الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٣باب ه: في أم الولد
103
ويوجد للشافعي أنَّه قال: إنَّها تكون أم ولده، وإن أعتقها لم يقع العتق بها؛ لأنَّه لم يستقر له عليها ملك. وعندي أن الفرق بينهما يتعذر عليه، والله أعلم.
:مسألة في معنى السرية]
والسرية مأخوذة اسمها من السري؛ لأنَّ سيّدها يسري إليها ويكتم الخبر لأمرها، وأكثر العادة جرت بذلك فيهن.
ينشر
والسرية التي تنفذ إلى بلاد العدوّ ومأخوذ اسمها من هذا المعنى، أصلها من السُّرَى وهو سير الليل، وكانت العرب تخفي خروجها؛ لثلا الخبر به، فقالوا: سَرَت سريّة؛ أي خرجت سارت، والله أعلم.
مسألة: [في أحكام أمّ الولد]
ومن كان له أمة فولدت منه ولدًا، ثُمَّ مات الولد، ثُمَّ مات السيد؛ فهي أمة بين الورثة. وأما قومنا فيخرجونها من الرق إذا ولدت.
وإذا جرحت أم الولد رجلاً جرحًا فالمجروح يأخذها أو يفديها
سيّدها.
وأم الولد تباع في دين سيدها إذا لم يكن له مال غيرها، والله أعلم.
فإن كان لها ولد منه ولسيّدها وارث غير ولدها ولا مال له غيرها وكانت تسعى /79/ للوارث بحصته من الميراث، ففي العدة اختلاف؛ منهم من قال: لا (1) عدّة. ومنهم من قال تعتد وكذلك إذا كانت تسعى في
(1) في (م): ـــ لا.
الدين.