كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٤

104

كتاب

الجزء الثالث عشر

مسألة: [في ترك ولد الجارية بعد موته]

ومن ترك جارية له من بعد موته ولها ولد منه عتقت إذا ملكها ولدها، وإن ورثها معه غيره عتقت من حصة ولدها. فإن كان له ميراث غيرها كان عليه في ميراثه فيما بقي من حصته للورثة، وإن لم يرث شيئًا غيرها استسعاها بقية الورثة بحصصهم.

غيره: وَإِنَّمَا ذلك على الولد للأم وحدها وليس ذلك عليه (1) للأب ولا غيره، وأنا أحبّ أن يكون للأب (2) والأمّ في ذلك سواء؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «لَا يَجزي وَلَدٌ وَالِدَهُ إِلَّا أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيُعْتِقَهُ». ورواية أخرى توجب للأم وحدها أن الأم تعتق بموت سيدها، ذلك إذا ورثها ولدها. فأمَّا لو مات ولدها ومات السيّد ولا ولد لها لم تعتق

ومن كانت له جارية يطؤها إلى أن ولدت منه ولدًا ثُمَّ لم يرجع يطؤها بعد ذلك، وزوّجها بعبد؛ فجائز له أولادها من غيره وإن كان عنده ولد منها؛ لأنَّهم عبيده، لا شيء عليه إن فعل، ويكره على قول من غير تحريم.

بيع

فإن صارت إلى الورثة وقد مات ولدها منه جاز للورثة بيعها عند

أصحابنا.

ورجع

فإن صارت إلى الورثة وولدها من سيّدها حيّ عتقت من ميراثه منها، عليه في ميراثه ببقيَّة ثمنها. فإن لم يكن غيرها سعت لهم بما فضل عن ميرا راثه فإن كانت لا تقدر /80/ على شيء تردّه على الورثة ولا على عمل ولا حيلة لها فهو دين عليها، ولا بد لها أن تعطيه أو ولدها عنها.

(1) في (م): - عليه.

(2) في (م): الأب.