كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٥

باب ه: في أم الولد

1.0

ومن كانت له جارية يطؤها فولدت منه؛ فقد أجاز قوم بيعها له. وحرَّم

آخرون. وكره من كره ذلك بلا تحريم. وعند فقهاء عُمان جائز بيعها إذا مات ولدها منه؛ لأنَّها أمة لمولاها.

مسألة: [في الإجماعات والأحكام المتعلقة بأم الولد]

ومن ورث من أمه حصة عن أبيه فَإنّها تعتق ويفديها بما ورث من أبيه، وليس عليه أن يفديها بما كان له مِمَّا لم يرثه من أبيه. فإن ورث حصة من إخوته عتقوا، ويسعون فيما بقي من أثمانهم للورثة، وليس عليه أن يفديهم، ولم يجعلوا الإخوة بمنزلة الأم، وإن لم يكن للهالك مال إلا بقدر دين عليه سعت ودفع للغرماء حقوقهم.

(1)

أجمع الناس على أنَّ الأمة لا تخرج من ملك سيّدها إِلَّا أو هبة أو ببيع عتق، وأم الولد (2) لم ينلها شيء من ذلك. وأحكام الإماء جارية عليها إلى أن يموت سيدها، فبأي (3) معنى يزيل الولد عنها البيع، وَإِنَّمَا منع عمر الله عن ذلك استحسانًا لما أراده من النظر للأولاد، وليس الاستحسان قادحًا فيما هو جائز. واتفق أهل العلم على أن قتلها لا يوجب دية، [و] في ذلك دليل على أنَّها أُمة حكمها حكم الإماء، وعلى هذا القول وافق أصحابنا علي بن أبي طالب وداود، والله الموفق للصواب.

وعن اعطاء وا ابن عباس في أمّ الولد قال: لا /81/ تعتق حتّى يتكلّم بعتقها. وعن عليّ أنَّه قال: شاورني عمر في أمهات الأولاد فأجمع رأينا على

(1) في (م): ويرفع. (2) في (أ): + من.

(3) في (أ): فيأتي؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.