كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٨

108

كتاب

الجزء الثالث عشر

ولده: «أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا» (1)، ويقول ابن عباس: خالطت لحومنا ودماؤنا لحومهنّ

ودماؤهن».

قالوا: وما روي عن جابر: يجوز أن يكون بلا عِلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو يكون ذلك فيمن تزوّج أمة فأولدها ثُمَّ ملكها وولدها فله بيعها. وأنه «نهى عن بيع أمهات الأولاد (2)، قالوا: ولا يجوز بيع أم الولد بحال ولا رهنها ولا هبتها، ولا بأس بإجارتها واستخدامها ووطئها والانتفاع بها كالأمة المملوكة، وعليه نفقتها وكسوتها؛ لأنّها على حكم ملكه، فإن أراد تزويجها ففيها للشافعي ثلاثة أقاويل أحدها: اله | ذلك جبرًا كما (3) أمته على ذلك، والثاني: ليس له ذلك إلا بإرادتها (4) ورضاها، والثالث ليس له ذلك. قالوا /83 على حكم ملكته، فدخلت في عموم قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ﴾ (النور: (33)،

يجبر

ولا ترث أحدًا من قرابتها ما كان (5) السيد حيًّا؛ لأنَّها على حال الرق.

تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، أهداها إليه المقوقس سنة 7 هـ، فولدت له «إبراهيم» فقال: «أعتقها ولدها». وأهدى أختها سيرين إلى حسّان بن ثابت. وماتت في خلافة عمر بالمدينة ودفنت بالبقيع. انظر: أسد الغابة 543/ 5. الزركلي: الأعلام، 255/ 5. (1) رواه ابن ماجه، عن ابن عباس بلفظه، باب أمهات الأولاد، ر 2507. والدارقطني، مثله،

ر 4277.

(2) رواه الدارقطني، عن ابن عمر عن عمر مرفوعًا وغير مرفوع بلفظه وزيادة: «ولا يوهبن ولا يورثن يستمتع بها سيدها ما دام حيًّا فإذا مات فهي حرة، كتاب المكاتب، ر 34 - 36.

(3) في (م): «خيرًا كما خير». (4) في (أ): بإذنها.

(5) في (أ): «إذا كان نسخة: ما كان».