كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٩

?

في المكاتب

109

قال الله رجل: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خيرا) يعني: وفاء لما كوتب عليه، وصلاحًا في دينهم، قال: {وَءَاتُوهُم مِّن مَالِ اللَّهِ الَّذِي عَاتَنكُمْ) يعني من الصدقة، وأن يتصدق عليه ويعان في مكاتبته، وقال: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ (التوبة: (60) يعني: يعطى الصدقة، وقد قيل: هم المكاتبون؛ فدلّ بهذا أنّ المكاتب حرّ يوم كاتبه مولاه. يقال: عبد مكاتب ومكاتب بفتح التاء وكسرها، وقد جاءت أحرف في لفظ الفاعل، ومنها: مدجج ومدجج: الذي قد توارى بالسلاح.

المكاتب العبد يكاتب على نفسه بثمنه والكتبة: اكتتابك كتابًا تنسخه، واستكتبت فلانًا إذا أمرته أن يكتب لك، واتَّخذته كاتبًا.

عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في المكاتب «إن عجز فليس عليه الردّ إلى الرق»، وأنَّه قال: «الوَلَاءُ لمن أَعتَقَ»، وهو حرّ يوم كاتبه، وجنايته جناية

الأحرار، وحده حدودهم وشهادته شهادتهم) إذا كان عدلاً.

مسألة: في أحكام المكاتب والمكاتبة

وإذا عرض رجل على عبده المكاتبة وهو موسر فكره فلا يمنعه أن

يكاتب، إلا أن يخشى أن يكون كلا على الناس.

(1) في (أ): جائزة.