كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١٠

11

كتاب

الجزء الثالث عشر

النخعي:

(1)

أنه شهد مكاتبًا /84/ قام إلى أبي موسى يوم الجمعة يسأل، وكان أول مكاتب رأيته يسأل، فقال: إنّي إنسان مثقل مكاتب فحثّ الناس عليه، فدفع إليه من الثياب والدراهم حتَّى قال: حسبي، فانطلق إلى أهله فوجد ما أعطي زائدا على مكاتبته بثلاثمئة درهم، فأتى أبا موسى فأخبره بذلك فأمره أن يصرفها في نحوه من الناس. وقال الربيع: مثل ذلك. وقيل: إِنَّمَا أعطي في الرقبة للتسرّي بما فضل (2) مملوكًا ثُمَّ ليعتقه. ومن قال لغلامه: أد إليّ كلّ شهر خمسة دراهم وأنت عتيق؛ فلا أراه إلَّا عتيقا (3)، وعليه خمسة دراهم كل شهر ما عاش.

وإذا كان عبد بين رجلين (4) فكاتبه أحدهما ثُمَّ أعتقه الآخر فالولاء لمن أعتقه، على قول ابن عباس: نزلت في صبيح القبطي وأنه كانَ) مملوكًا لحاطب بن أبي بلتعة (6)، وكان رجلا صالحًا، فسأل مولاه أن يكاتبه فأبى عليه فنزلت هذه الآية). وقال قتادة ولاؤه لمن أعتقه؛ لأنَّ عليه الخلاص ماله. وقال أبو عبد الله ولاؤه لمن كاتبه؛ لأنه ضامن لشريكه فيه. وإذا كان عبد بين ثلاثة فأعتق أحدهم نصيبه (8) وكاتبه أحدهم وأمسك الثالث نصيبه؛ فعلى قول قتادة: على الذي أعتق خلاصه في ماله إن كان له

في

(1) في (أ): فدفعت.

(2) في (م): «في الرق فليشتر بما أعطي».

(3) في (م): عتقا.

(4) في (م): اثنين.

(5) في (أ): «وإن على». وفي (م) وإن؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(6) في (أ): «لحاطب رأى

ببيعه.

(7) وهي آية النور قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَبَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَتُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ

خيرا.

(8) في (أ): نصفه.