الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١١١باب 6:
111
مال، وإلا استسعى في (1) العبد المكاتب للذي أمسك وللمعتق الولاء، وكذلك قال الربيع أجمع أهل العلم على أن ولد المكاتب من الحرة أحرار. وأجمعوا على أن ولده من أَمَة لقوم آخرين لسيد الأمة. /85/
واختلف الناس في أولاد المكاتبة؛ فقال قوم: يعتقون بعتقها ويرقون برقها. وقال قوم: إنَّهم للمولى، وبذلك يقول أصحابنا، وللذي أمسك وللمعتق الولاء، كذلك قال الربيع أجمعوا أنّ المكاتبة عتق بصفة (2)، والعرب تسمّي العبد أليف [كذا] أيضا مكاتبًا. وأنشد ثعلب:
يُبَلِّغُهُنَّ الحاج كلّ مُكاتب طويل العَصَا أَو مُقْعَدٍ يَتَزَحْفُ (3) أبو بكر الموصلي: عن أبي عبيدة والربيع - رحمهم الله -: أن المكاتب يعطى بعض ما أصيب منه؛ لقول الله تعالى: {وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي اتَنكُمْ. وقال قوم: اعليه أن يحط عنه للآية). وقال قوم: هذا تأديب وهو فيه بالخيار، وهو كقوله تعالى ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَأَصْطَادُوا﴾ (المائدة: 2)، {وَءَاتُوهُم مِّن مَالِ اللَّهِ) عام للمسلمين جميعًا، وليست الصفة بعد (ه) إخراج الزكاة بواجبة.
وقال جابر بن عبد الله في المكاتب: أكره أن أبيعه مرتين.
(1) في (م): ـ في. (2) عتق بصفة: «يعني عتقا مغيًا إلى صفة هي وقوع شيء أو عدم وقوعه، سواء موت السيد أو موت غيره أو غير موت، وهو مأخوذ من قولك: دبرت الشيء تدبيرا أي جعلته ورائي، ودبرت الشيء للشيء: أي جعلته وراءه، ومعنى دبرت عبدي جعلته حرا دبر حياتي». القطب اطفيش: شرح النيل، باب في التدبير.
(3) من قوله: «والعرب تسمي … إلى يتزحف ساقطة في (م). والبيت من الطويل، لجران العود في ديوانه بلفظ: «مُتَزَحْفُ». ونسبه إِلَى جران بن قتيبة الشعر والشعراء، 153/ 1؛ وعيون
الأخبار، 402/ 1 (ش).
(4) في (م): هديه.
(5) في (م): «وليست الصدقة بعد». في (أ): «بعيد» فوقها: «لعله بعد».