الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١١٤114
كتاب
الجزء الثالث عشر
مسألة: [في بيع المكاتب]
والمكاتب حين كاتبه سيّده صار حرًّا والثمن عليه ولو كان البيع ضعيفًا. وكذلك لو باع رجل عبده لرجل فأعتقه المشتري وكان البيع منتقضا في بعض الأسباب ثُمَّ عتقه، وكان الثمن الذي باعه به. وفي رأي آخر أنَّ المكاتب لا يصير حرًّا حتَّى يؤدّي ما كوتب به، ولا نأخذ
بذلك.
ومن كاتب عبده أو أعتقه وله مال ظاهر ولم يستثنه المولى فهو للعبد. وما كان من المال المستخفى فهو لسيده). وقيل غير ذلك، وهذا الرأي أكثر عندنا. وإن باعه فقيل: ما كان للعبد من مال ظاهر وباطن /88/ فهو للمولى الذي باعه حتَّى يشتريه - أيضًا ـ المشتري أو يشترطه.
مسألة: [في نفقة المكاتب والمملوك]
المكاتب لا نفقة له بإجماع، وهذا مِمَّا يدلّ على خروجه من الرق؛ لأنَّ
الأمة مجتمعة على وجوب نفقة المملوك.
مسألة: [في مكاتبة الجارية وأحكامها]
ومن كاتب أمته ولها أولاد، فهم له حتّى يخرج البيع عليهم أيضًا. وما ولدت بعد المكاتبة فهم أحرار. وقال الربيع فيمن كاتب أمته فعجزت فردّها في الرق، ثُم باعها فوطئها المشتري ثُمَّ، باعها، ثُمَّ وطئها الآخر، ثُمَّ جاء إمام عدل يقال يأخذ مِمَّن أصابها بعد المكاتبة مهر مثلها، ويرجعون على الذي
باعها إذا لم يعلموا على من غرّهم.
(1) في (م): «من مال مستخفى لسيده».