الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١١٥باب 6:
115
ومن غشي مكاتبته كرها فعليه العقر والحدّ وإن طاوعته فلا عقر لها وعليهما الحدّ، وهي على ما بقي من مكاتبتها. وقال الليث بن سعد: إن طاوعته فقد محت مكاتبتها ورجعت إلى الرق، وأجاز وطأها قوم في الأوقات التي لا يشغلها بالوطء عن السعي) الذي هي فيه.
واختلف في مهرها؛ قال الحسن: لها صداق مثلها. وقال الشافعي وغيره: إذا استكرهها. وقال الأوزاعي: إذا كانت بكرًا فلها عشر ثمنها، وإن كانت ثيبا فنصف العشر وفيها بين قومنا اختلاف (2).
التي
وقال أبو أيوب أيضًا في ا هذه المسألة تقدمت وهي: رجل كاتب جاريته فعجزت فردَّها في الرق، ثُمَّ باعها فوطئها المشتري على ما تقدم من /89/ السؤال؟ قال: يؤخذ من المشتري الأخير مهر مثلها، ثُمَّ يرجع الأخير على الذي اشتراها منه، فيأخذ منه مهر مثلها من المشتري الأول ثُمَّ يردّها على مولاها الذي كان اشتراها منه ثم ترجع على مولاها الذي كاتبها وتكون هي على مكاتبتها قال سفيان والشافعي: لا حدّ عليه. وقال الشافعي يعزر إلا أن يكون جاهلاً. وقال الحسن والزهري عليه الحد. وقال الأوزاعي: يجلد الرجل مئة جلدة بكرا كان أو كانت ثيبا، وتجلد الأمة خمسين جلدة. وقال قتادة: تجلد مئة إلا سوطًا. وقال سعيد بن المسيب وأحمد بن حنبل له أن يطأها إذا اشترط عليها. وقال مالك: إن وطئها فلا شيء عليه، وإذا استكرهها عوقب.
ومن وطئ مكاتبته وظن أن ذلك اله احلال. قال أبو أيوب: إذا وطئها بجهالة؛ فعليه مهر مثلها ويدرأ الحدّ بجهالته وإن كانت لم تعلم حالها
(1) في (أ): + «نسخة فيما».
(2) في (م): فوقها: «خ خلاف».