كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١٦

116

كتاب

الجزء الثالث عشر

وظنت أن وطأه إيَّاها حلال له؛ فلها مهر مثلها ولا حدّ عليها. وإن قالت: إنَّها حرة، وأن وطأه إيَّاها زنا فلا مهر لها وعليها الحد.

وقال أبو أيوب ـ أيضًا ـ في المسألة التي تقدمت وهي: رجل كاتب جارية فعجزت وردها إلى الرق، ثُمَّ باعها فوطئها المشتري على ما تقدم في السؤال؛ قال: يؤخذ من المشتري الأخير مهر مثلها، ثُمَّ يرجع الأخير على الذي اشتراها منه فيأخذ منه مهر مثلها من المشتري الأول، ثُمَّ يردّها على مولاها الذي كان اشتراها منه ثُمَّ ترجع على مولاها الذي كاتبها، وتكون /90/ هي على مكاتبتها.

ومن كاتب جاريته ولها ولد صغير، فماتت الجارية وبقي ولدها؛ فإن كان ولدها كان حرًّا يوم كاتبها فلا شيء عليه، وإن كاتبها على نفسها وولدها فإني أرى عليه نفقة الصغير حتَّى يبلغ، وإذا لم يكن عليه نفقة الصغير فعلى المسلمين أن ينفقوا عليه من الصدقة ولا يضيع.

مسألة: [في وجوه القول في المكاتب]

القول في المكاتب على وجهين أحدهما إذا قال: قد بايعتك وبعتك نفسك بكذا وكذا فقد صار حرًا، وكذلك إذا قال: قد كاتبتك إلى كذا

وكذا.

وأما إذا قال: إذا أتيتني بكذا وكذا فأنت حر فهذا إذا أتى بما شرط عليه كان حرا. وقال بعض أصحاب أبي حنيفة: إذا قال لعبده: كاتبتك على كذا وكذا تؤديه (1) فَإنَّه يكون كتابة وقال الشافعي بأنَّه لا يكون كتابة ما لم يقل: فإن أديته فأنت حرّ.

(1) في (م): وأتم.