كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٠

120

كتاب

الجزء الثالث عشر

إن كان يتم فيه الصدقة بعد كتابته، فأما الزرع فإن كان له ثمرة فالصدقة فيها ولا يرفع الدين). فإن كان المكاتب فقيرًا فَإنَّه في قول أصحابنا: يعطى من الزكاة؛ لأنَّ الله تعالى أوجب الزكاة في الرقاب وهم المكاتبون. ومن كاتب عبده أو أعتقه وله مال ظاهر؛ قال قوم: هو للعبد. وقال آخرون اهوا السيّده، وأمَّا الباطن فللسيد. وقيل: ما كان بيد العبد أو قبل العتق من مال ظاهر أو باطن فللمولى؛ لأنَّه عبد مملوك لا يقدر على شيء إلا ما يترك له مولاه بعد العتق عند المكاتبة. وكذلك إن باعه فما في يده من مال ظاهر أو باطن فلمولاه عند الأكثر من الناس إلا أن يشترطه المشتري أو يستثنيه.

فصل (2): [في مكاتبة جويرية، وغيرها]

يوم

العتق

عائشة قالت: لَمّا قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبايا بني المصطلق وقعت جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له، فكاتبته على نفسها وكانت امرأة مليحة لا يراها أحد إلّا أخذت بنفسه، فأتت رسول الله تستعينه في كتابتها، قالت عائشة: فوالله ما هو إلا صلى الله عليه وسلم إِلَّا أن رأيتها على باب حجرتي فكرهتها وعرفت أنه سيرى منها ما رأيت، فدخلت عليه فقالت يا رسول الله أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه وقد أصابني من البلاء ما لم يَخْفَ عليك، فوقعت في سهم لثابت بن قيس بن شماس أو لابن عمّ له فكاتبته على نفسي /94/ فجئتك أستعينك على كتابتي، قال: فهل لك في خير من ذلك؟» قالت: وما هو يا رسول الله، قال: «أقضي كتابتك وأتزوجك» قالت: نعم يا رسول الله، قد

(1) في (م): للدين. (2) في (أ): + «مسألة خ».