الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٢٧باب 7: في الرضاع والإجارة له
127
ودموا لنا الدنيا وهم يرضعونها أفاويق حتَّى ما يَدِرٌ لها تُعل// وإن كانت ردَّته بعد الفصال ثُمَّ طلبته فقال: هو أنا أطعم ولدي وقد انقضى
رضاعه؛ فهي أحق به ما لم تشطط في الرِّبَابة حتّى يعقل ويعلم الفصل. ومن هرب عن مطلقته ومعها ولد منه ترضعه؛ فالذي نستحبُّه برأينا إن كانت الأم معدمة لا تقدر على شيء أن يؤخذ الأولياء بنفقته، وإن شاءت أقرضت (2) عليهم عند حاكم وأنفقت على ولدها ونفسها، وجعلت ذلك دينا لازما على زوجها؛ إن كان غائبًا إلى وصوله، وإن كان هالكًا فعلى ورثة اليتيم نفقته وصلاحه
ومن كان فقيرا فأبت امرأته أن ترضع ولدها منه أو لم تقبل الولد من غيرها؛ فَإِنَّها تجبر على رضاعه، فأمَّا إذا لم تكن هاتان الحالتان فليس عليها أن ترضعه. وإذا ادعت المرأة أنَّها أرضعت ولد الرجل سنة، وقال الرجل: لم ترضع إلَّا شهرًا؛ فالبينة عليها لأَنَّ /98/ المرضع قد ترضع ثم تذهب فترضع مرضع أخرى (3)، فلا أراها إلا مدعية.
مسألة: [في بيع الخادم المرضع وما أرضعت]
ومن كان له خادمة أرضعت له أولادًا فله أن يبيعها ويبيع ما شاء من أولادها إذا صاروا له، فإن وقعوا في سهم من ليس بينه وبينهم رضاع فليس بواجب عليه شراؤهم، فإن فعل فقد أحسن.
(1) البيت من الطويل، لعبد الله بن همام السلولي في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. ابن السكيت: إصلاح المنطق، 213/ 1. الزوزني: حماسة الظرفاء، 29/ 1 (ش).
(2) في (م) أفرضت. (3) في (أ) مرضعا آخر.