كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٨

128

كتاب

الجزء الثالث عشر

وإن كانت أم بعض ولد الرجل الميت أو ولدها إخوته لأبيه التي ولدته؛ فَإِنَّها وولدها يصيرون في ميراثه وإن كره ذلك، ولا يصيرون لأحد من إخوته اوا هو أحق بهم وأولى بالثمن، وليس الرحم مثل الرضاع في هذا الوجه، ولا يصلح للمرأة أن تبيع ولدًا منها إذا أرضعته؛ لأنه ولدها.

مسألة: [في رضاعة الأم لولدها]

وقيل: إذا كان الأب معدما ولا شيء له؛ فعلى الأم أن ترضع ولدها ولو

كانت فقيرة.

قال بعض: وإن كانت الأم موسرة والأب معدما لا شيء له أو ميتا، ولم يكن بالأم لبن؛ فعليها أن تستأجر من يرضعه إذا كانت موسرة، إلا أن يكون له ورثة غيرها فيجبر الورثة على رضاعه وعليها من ذلك بقدر نصيبها من ميراثه؛ لأنَّ الله ـ تبارك وتعالى - يقول في الرضاع: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ (البقرة: 233). وإن كان للولد مال ولم يكن بالأم لبن فأجرة رضاعه في ماله؛ قال الله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾، والابن وارث لمال الأب حين مات.

الرمة:

فصل: في ملحقات معنى الرضاع

والرَّغوث المرضع، يقال: امرأة رغوث إذا كانت ترضع ولدها. قال ذو

وَلَو كَلَّمَت

مَيٌّ عَواقِلَ شَاهِقِ

رِغائًا مِنَ الأَروى سَهَونَ عَنِ الغُفْرِ (1)

العواقل: المحسنات في الخيل والشاهق الجبل المرتفع، والرّغاث:

/99/ المرضعات، والغفر أولاد الأروى.

(1) البيت من الطويل، لذي الرمة في ديوانه. انظر: الموسو عة الشاملة.