كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣٠

130

كتاب

الجزء الثالث عشر

ولا يحكم على المطلقة بتربية ولدها إذا امتنعت، وإن لم توجد له مرضعة حكم عليها برضاعه وعلى الأب الأجر وأما الزوجة فعليها أن تربّي

ولدها وإن امتنعت لزمها.

•

وأجاز أصحابنا الإجارة على الرضاع ولم أعلم في ذلك خلافًا.

مسألة: [في لبن الزوجة وبيع الأم من الرضاع] ولا يجوز أن يؤخذ من لبن الأم شيء إلا بإذن زوجها إلا لدواء. وقال بعض: هي أولى باللبن، ولو أنَّها لم ترضع ولدها كان على الزوج أن يشتريه منها لولده، وأكثر القول إنها ترضع ولدها.

والمرضع إذا لزمها الغسل من الجماع فلا بأس إن أرضعت ولدها قبل الغسل؛ لأنَّها غير نجسة. وعن بعض الفقهاء: أنَّه يستحبّ لها أن تغسل حلمة ثديها قبل أن ترضعه ثُمَّ ترضعه.

بيع

ولا يجوز للرجل أن يبيع أمه من الرضاع، ولكن يستخدمها. وجائز له

بع أمّ ولده من الرضاع؛ لأنَّها ليست أمه هو، والاختلاف في أم الولد. وليس للرجل بيع أمه من الرضاع ولا بيع بنيها وهي أمه وهم إخوته من الرضاع وهم مماليك له لم يخرجوا إلى العتق بذلك، له استخدامهم، وكره الفقهاء بيعهم فاتبعنا قولهم.

فأما من ملك أمه بسباء (1) أو ابنته أو ابنة أخيه (2) أو عمته أو خالته من جميع من لا يحل له نكاحه؛ فَإِنَّهم / 101 / يعتقون إذا ملكهم أو واحدًا منهم، إذا كانوا من غير الرضاع وكانوا أرحامًا عتقوا، وأولادهم مثلهم في

(1) في (أ): شيئًا.

(2) في (أ) و (م) أو ابنة عمه؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.