الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣١باب 7: في الرضاع والإجارة له
131
العتق مِمَّن يحرم نكاحه؛ إلَّا بنات العمّ والعمة والخال والخالة فليس هم مثلهم ولا يعتقون
مسألة: [في رضاع المرأة لولدها وغيره، وإجارة المرضع وإذا لم يقبل الصبي ثدي غير أمّه؛ فقد قيل: تجبر على رضاعه،
والله أعلم.
وللرجل أن يمنع امرأته أن ترضع ولد غيره. وقيل: إن أذن لها أن ترضع أحدًا فأجر الرضاع لها.
ومن تزوج امرأة ولها ولد من غيره فليس له منعها أن ترضعه، إلا أن تكون غنيَّة، والصبي يرضع من غيرها فلتستأجر له ظئرا؛ هذا قول. وقال أبو الحواري: قال بعض الفقهاء ليس له أن يمنعها أولادها الصغار حتّى يكفوا أنفسهم، قال: وهكذا وجدنا عن أبي عبد الله.
وقال بعض قومنا: إِنَّ الوالدة أحق برضاع ولدها إن (1) طلبه أبوه؛ لقول الله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ﴾ (البقرة: (233)، فجعل الحق للوالدة، فلذلك يجبر الزوج على دفعه إليها.
وقال أبو الحواري: في الكسوة التي ذكرها الله للمرضعة أنَّها إذا كانت زوجة
فلها الكسوة والنفقة، وإن كانت مطلقة فلها الأجرة ولا كسوة ولا نفقة لها.
مسألة: [في قوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ … ] قال الله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ: وهو الرجل يطلق امرأته ولها منه ولد فهي أحق بولدها من غيرها. /102/
(1) في (أ) + من. وفي (م): «برضاع الولد من أي».