الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٧٧باب 21: في الأس
اء
OVV
وقال النابغة الذبياني:
فإن يك ربُّ أذواد بِحِسْمَى أصابوا من لقائك ما أصاب وا])
ولا يقال للمخلوق هذا الربّ؛ معرَّفا بالألف واللام كما يقال الله وعل، بل يقال بالإضافة ربُّ الدار، وربُّ البيت؛ لأنَّه لا يملك غير ذلك الشيء. فإذا قيل: الربُّ معرَّفًا بالألف واللام دل ذلك على العموم واستغنوا به عن الإضافة؛ لأنَّه ربّ كُلّ شيء ومالكه فلا يضاف إلى شيء فيخص به دون غيره، وَأَمَّا المخلوق فيضاف إلى شيء خاص؛ لأنه لا يملك غيره، فيقال: ربّ الدار، وربُّ القوم، أي: سيدهم. وقال الأعشى: وأهلكن يومًا ربَّ كِنْدَةَ وابنه وربَّ مَعد بين خَبْت وعَرْعَر (2) أي: رئيسهما وسيدهما، وقال آخر:
نزورُ يَزِيدَ وَعَبدَ المَسيح وَقَيسًا هُمُ خَيرُ أَربابها (3) أربابها: رؤساؤها، وربّ كُلّ شيء مالكه وصاحبه. وقال أبو ذؤيب:
فَدنَا لَهُ رَبُّ الكِلابِ بِكَفِّهِ بيضٌ رِهابٌ رِيشُهُنَّ مُقَزِّعُ
(4)
(1) البيت من الوافر ذكره ابن الأنباري بلفظه ولم ينسبه في الزاهر، 467/ 1 و 81/ 2. وذكره الثعلبي بلفظ مختلف ونسبه للنابغة. انظر: تفسير الثعلبي، 110/ 1. انظر: الموسوعة الشعرية ابن رشيق القيرواني: العمدة في محاسن الشعر آدابه، 1092/ 1. الجرَّاوي: الحماسة المغربية، 752/ 1.
(2) البيت من الطويل للبيد بن ربيعة في ديوانه، ص 35. والحيوان، 329/ 16. وتفسير الطبري، 62/ 1 وتفسير الثعلبي 109/ 1. ولم نجد من نسبه للأعشى كما ذكر المؤلف.
(3) البيت من المتقارب للأعشى في ديوانه، (الموسوعة الشعرية).
سو
(4) البيت من الكامل لأبي ذؤيب في ديوانه، (الموس عة الشعرية). انظر: ابن سيده: المحكم والمحيط، 195/ 2 لسان العرب؛ وتاج العروس (رهب)، وقال: «والرَّهَبُ بِالتَّحْرِيكِ:
الكُم بِلُغَةِ حِمْيَرَ».