كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣٢

132

كتاب

الجزء الثالث عشر

وليس الحولان بفريضة، فمن شاء أرضع حولين وفوق ذلك ودونه. ثُمَّ قال: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ) يعني: الأب رِزْقُهُنَّ) يعني: رزق الأم وكسوتها بالمعروف. لَا تُضَارَ وَلِدَةٌ بِوَلَدِهَا) يقول: لا يحلّ للرجل إذا طلق زوجته أن يضارها فينزع ولدها وهي لا تريد ذلك. ثُمَّ قال: ﴿وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ﴾ يقول: لا يحلّ للمرأة إذا طلقها زوجها أن تضارّه فتلقي إليه ولده مضارة له. ثُمَّ قال: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ) يعني: وعلى من يرث اليتيم إذا مات أبوه مثل ما على الأب من الكسوة والنفقة لو كان حيًّا، ولا يضار الوارث الأمّ بولدها وهو بمنزلة الأب إذا لم يكن لليتيم مال.

ثُمَّ رجع إلى الأبوين فقال: {فَإِنْ أَرَادَا فِصَالًا) أن يفصلا الولد من اللبن، عَن تَرَاضِ مِنْهُمَا» دون الحولين فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا، ما لم يضار أحدهما

صاحبه.

يعني

قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ﴾ (الطلاق: (6) يعني: الأمهات، ﴿لَكُمْ﴾ الزوج، فَتَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) يعني: الرزق والكسوة على قدر يسر (1) الرجل. ثُمَّ قال: {وَإِن تَعَاسَرْتُم) يعني الزوج والمرأة المطلقة فلم يتفقا ورضيت المرأة أن تسترضع ولدها غيرها فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) يعني: الزوج لولده امرأة على قدر سعته، {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا يعني: في نفقة المراضع {إِلَّا يعني: ما أعطاها، سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرِ يُرا) (الطلاق: 7) يعني: بعد

ما واتنها

العسر السعة.

وعن ابن عباس أنه قال: إذا لم يقبل الولد ثديًا غير ثدي أمه؛ فَإنَّها تجبر علي رضاعه /103 / وإن كرهت فإن لم يكن للزوج مال فلا نفقة عليه

(1) في (م): يسار.