الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٣باب 7: في الرضاع والإجارة له
133
ولتنفق الأم من الذي لها. وإذا رضيت الأم من رضاع ولدها بأجر المراضع أحق به حتّى يدرك، ولا تلقي الولد مضارة له.
فهي
مسألة (1): [في اختيار المرضع، وإجارة الظئر
عن عمر ه: «إنَّ اللبَن يُشبَهُ علَيه»، يريد أنَّ الطفل الرضيع رُبَّما نزع به الشبه إلى الظئر من أجل اللبن يقول: فلا تسترضعوا إلا من ترضون
أخلاقه وعفافه.
ومن
استأجر ظئرًا فالواجب عليها رضاع الصبي، وليس عليها تدهينه وتَمريخه وغسل ثيابه إلَّا أن يوافقها على ذلك. وإن دفعته الظئر إلى خادم لها فأرضعته حتّى فطمته لم يكن لها شيء من الأجرة ولا لخادمها؛ لأنَّ الظئر تصير بذلك متطوّعة، والمتطوّع لا يرجع بشيء على من تطوّع
عليه.
وإن كانت الظئر تحت بعل فأجرت نفسها للرضاع كانت الإجارة (2) فاسدة، وللزوج منعها في الاستئجار.
فإذا أجرت نفسها ثُمَّ تزوّجت لم يكن للزوج منعها إلى المدة. وكذلك إذا أذن لها لم يكن له منعها بعد الإذن ودخولها في الإجارة، وكذلك ليس لها فسخ الإجارة إلى المدة.
وحيث شرطت أن ترضعه كان ذلك لها، وإن شرطت مع الأجرة طعامًا كان ذلك باطلاً، إلا أن يعلم الطعام وقيمته (3).
(1) في (م): فصل.
(2) في (م): الأجرة.
(3) في (أ): + «نسخة كميته».