كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٣٧

باب 8: فيما هو رضاع، وما ليس برضاع

137

وإذا استعط صبي بلبن أو بدواء فيه لبن أو قطر في أذنه أو سقي منه أو وضع في سويق وشرب منه؛ فهذا كله رضاع؛ لأنَّ هذه المواضع تؤدّي إلى

الحلق.

وإذا حقن في دبره أو قبله أو كحل به في عينه فليس برضاع. وبين قومنا فيه اختلاف؛ قال /106/ أصحاب أبي حنيفة: لا يجب التحريم، وقال

الشافعي: يوجب. وقال أبو داود الأصبهاني: لا يوجب ذلك تحريما. ومن رضع من كرمة فهو محرم اتفاقا، والرضاع ما أدى إلى الحلق. ومن رضع امرأة ميتة فهو، رضاع وجاء في الأثر أن رضاع الصبي

للمرأة الميتة رضاع. وقال أبو عبد الله: وهي مسألة غريبة.

ومن رضع امرأة ميتة فلا يتزوج بابنتها وهو رضاع.

قلت: كيف يعرف أنَّه رضع لبنا أو ماء؟ قال: إذا خرج من الثدي بعد (1) ذلك شيء علم ما هو (2).

(2)

وقال: وإذا أرضعت امرأة صبيا من ثديها، أو سقي منه أو استعط أو أقطر في أذنه أو خلط في دواء فغلب لون الدواء لون اللبن وشربه، أو وضع في سويق بماء وأطعم منه؛ فهذا كله رضاع. ولكن إذا عجن دقيق بلبنها وخبز وأكل منه فقد ذهبت النار باللبن، وليس هذا برضاع.

وإذا أرضعت صبيا امرأة بعد حولين ولم يفصل عن أمه؛ فإن اعتمد (3) على الطعام واكتفى به عن الرضاع فليس برضاع. وإذا كان لا يعتمد على

(1) في (أ): تفل.

(2) في (أ) + والفلا للفرس: الفطام، تقول: فلاه يفلوه إذا فطمه».

(أ): تعمد.