الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٩باب 8: فيما هو رضاع، وما ليس برضاع
139
فإن قطرت من ثديها قبل أن ترضعه فلم يخرج منه شيء، ثُمَّ أرضعته فلم تعلم أنه يخرج منه شيء ولا رضع شيئًا)؛ فأرجو أن لا يكون ذلك شيئًا حتى تعلم أنه قد خرج منها ماء أو لبنا، ولا رضاع
بعد فصال.
ولو أنَّ رجلاً /108/ شابًا أو غلامًا شرب من لبن امرأة واستعط به؛ لم تحرم عليه تلك (3) المرأة ولا أحد من ولدها؛ لأنَّ هذا ليس برضاع، والرضاع ما كان في الحولين؛ لقول الله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (البقرة: (233)، وكذلك ما بعد الحولين إلى ستة أشهر في قول أبي حنيفة وهو رضاع. وفي ذلك قول آخر: إنَّه إذا زاد يوما واحدا على الحولين فليس برضاع.
وقال أبو عبد الله رحم لله: وقال بعض والزيادة أربعة أشهر بعد الحولين، وأنا آخذ بهذا القول وهو رضاع؛ إلا أن يكون قد اكتفى عن الرضاع بالطعام بعد الحولين. فإن رضع امرأة بعد الحولين فليس ذلك برضاع، وإن كان لم يفطم وقد أتم الحولين والستَّة أشهر لم يكن ذلك رضاعًا؛ لأنَّ الرضاع بعد هذه المدة كان فطم أو لم يفطم.
مسألة فيما لا يعدّ رضاعًا من خلط اللبن بغيره
وإذا كان (3) للمرأة لبن وهي بكر لم تتزوّج قط، فأرضعت به؛ فهو رضاع
كرضاع التي قد تزوجت وولدت.
(1) في (أ): «ولا يقع نسخة ولا رضع شيئًا». وفي (م): «ولا يقع منه شيء
(2) في (م): بذلك.
(3) في (أ): + «نزل خ كان».