كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤١

باب 8: فيما هو رضاع، وما ليس برضاع

141

شيء

وكذلك لو وضع لبن امرأة في سويق ثُمَّ وضع فيه ماء، ولم ير من اللبن

ء فلا بأس به.

ولو قطرت قطرة في كوز من ماء فغلب الماء تلك القطرة وشرب منه صَبِيّ لم يكن بمنزلة الرضاع؛ دليل على ذلك: جواز التوضئ به. وإذا جعل في دواء فأوجر منه صَبِيّ أو استعط به واللبن الغالب فهو رضاع.

والرضاع في دار الحرب والشرك كهيئته) في دار الإسلام. وإذا أسلم القوم حرم عليهم من ذلك ما يحرم على المسلمين، وجاز من ذلك / 110/ ما يجوز عليهم.

وقيل: إنّ امرأة عمدت إلى جارية زوجها فأوجرتها من لبنها على عهد عمر الله، فسأل عمر، فقال له عمر عزمت عليك لتوجعن رأس امرأتك

ولتكونن جاريتك أوّل ما تقع عليها؛ لأنَّه لا رضاع بعد فصال.

وقال ابن مسعود: لا يحرم من الرضاع إلا ما أنشأ العظام وأنبت اللحم، يعني: ما كان من الرضاع غذاء.

ولا رضاع من الرجال إذا خرج منهم لبن، وإنَّمَا الرضاع الذي يحرم من المرأة (2). وكلّ رضاع في الحولين فهو يُحرّم.

وإذا داوت امرأة صبيا بدواء فجعلت فيه من لبنها ثُمَّ سقته إيَّاه؛ قال بعض الفقهاء: إن كان اللبن لم يستهلكه الدواء وهو ظاهر يرى ويوجد في

طعمه الدواء فهو يحرم.

(1) في (أ): كفيئه. (2) في (أ): الامرأة.