كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٢

142

كتاب

الجزء الثالث عشر

وإذا مص صبي خرقة فيها لبن أو شرب لبنا في قدح فيه قطرة من لبن امرأة؛ فإذا كان الماء باللبن مستوليا على القطرة من لبن المرأة فليس هو برضاع، وأما الخرقة (1) فالله أعلم.

مسألة: [في مقدار ما يحرم من الرضاع

اختلف أصحابنا وأهل العراق في مقدار ما يحرم من الرضاع؛ فقال أهل الحجاز: لا يحرم من الرضاع أقل من عشر مصات. وقال بعضهم: خمس، ولا يحرم ما كان دون ذلك عند أصحاب هذا القول. فقال أهل العراق لا يحرم إلا بشاهدي عدل من الرجال يشهدان على معاينة الرضاع، ولا يوقتون لذلك وقتًا، ولا يجعلون له مقدارًا.

وقال داود: لا يحرم من الرضاع إلا ثلاث /114/ مصات.

ودليل أصحابنا على الرضاع: هو مص الثدي وظهور اللبن على شفتيه؛ /111/ فهذا هو العلم الذي يحكم به الحاكم. وأما المص دون اللبن فلا يوجب الرضاع؛ لأن الصبي يمصُّ ولا ينحدر منه لبن إلا أن هذا موضع الشبهة، والحاكم لا يحكم إلا بصحة، أو تكون المرضعة تخبر عن علمها بانحدار اللبن منها ومص الصبي إيَّاه، فلها أن تشهد على ذلك وتخبر به، ويقبل الحاكم قولها إذا كانت عدلة في دينها.

مسألة: [في اشتراك اللبن بين الزوجين]

وإذا تزوجت امرأة ومعها لبن من الزوج الأوّل، فكلّ من أرضعته قبل أن تحمل من الثاني فهو لبن الأوَّل، كان اللبن بحاله أو زائدا أو ناقصا.

(1) في (م) عرفه