الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٤٤144
كتاب
الجزء الثالث عشر
وإذا استعط صبي من لبن امرأة أو قطر في أذنه فليس برضاع. وإن سقي من لبنها مع دواء، فإن كان اللبن ظاهرا في الدواء وهو الأغلب فهو رضاع. وإن استهلك الدواء اللبن وهو الأغلب فلا رضاع.
مسألة: [في وجهي صحة الرضاع]
والرضاع يصح من وجهين:
أحدهما: إذا قالت الامرأة إنَّه رضعها وأحست باللبن وهو ينحلب من
ثديها إلى فم الراضع.
والثاني: إذا شهدت البيّنة أنَّه كان يرضعها واللبن ظاهر في طرفي شفتيه كالزبد؛ فذلك هو الاستدلال على الشهادة بالرضاع. فإن أرضعته ولا لبن بها فليس برضاع، ويكون كمص الأصبع ونحوه.
مسألة: [في رضاع البكر والثيب، واللبن المشترك] والبكر لا يصح منها الرضاع حتَّى تقول: إنّي أرضعته لبنا. والثيب ما
أرضعت كان رضاعًا. وإذا قالت أرضعت ثُمَّ رجعت فلا يقبل منها. وإذا أرضعت امرأة بلبن رجل أو رجلين /113/ فكل من رضع منهما فهو أخ لمن رضع منها، ويكونون إخوة من طريق الرضاع، ويكونون أيضًا إخوة لمن حكم له بالبعولة باللبن واللبن من البكر رضاع والماء منها ليس برضاع. واللبن والماء من الثيب رضاع.
وإذا تزوّجت الامرأة رجلاً بعد رجل كان قبله، فإنَّ اللبن الذي فيها محکوم به، لهما، ويكون نسب ذلك اللبن يلحق الرجلين، هذا إذا حملت الامرأة من الثاني، وأما قبل الحمل فهو للأول، والله أعلم.