كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٥

باب 8: فيما هو رضاع، وما ليس برضاع

145

فإذا وضعت حملها حكم به للثاني دون الأوّل، وانقطع حكم اشتراك الرجلين فيه. وقال أبو حنيفة: اللبن للزوج الأوَّل إلى أن تضع حملها من الثاني، ثُمَّ يكون للثاني، ولا يوجب الاشتراك فيه للزوجين في هذا (1) الموضع الذي ذكرناه ويوجبه في ولد الزوجين (2) من الأمة.

(2)

مسألة: [في معنى الملح والإملاجة

(6)

أكثر أهل الفقه يرون «لَا تُحَرِّمُ الإِمْلَاجَةُ) (3) بالجيم، وَإِنَّمَا هو الإملاحة بالحاء (4). ومنه قولهم بين الرجلين (5) مُمالَحَة، أي رضاع، يقال: قد ملحت فلانة لفلان إذا أرضعت له من ذلك، يقال: فلان لم يحفظ الملح، أي لم يحفظ الرضاع والإملاجة: مصة؛ لأنَّ المصَّ هو الملج، ويقال: قد ملج الصبي أمه يملُجُها ملجا، ومن هذا رجل مصان وملجان ومكان؛ كل هذا من المص، يعنون أنه يرضع الغنم من اللؤم ولا يحلبها فَيُسمع صوت الحلب، ولهذا قيل: «لئيم راضع. فإذا أردت فعل الامرأة قلت: قد أملجت

صبيها إملاجا.

(1) في (أ): فهذا.

(2) في (م): الرجلين.

(3) رواه مسلم عن أم الفضل بلفظه، باب في المصة والمصتان، ر 1451، 1074/ 2.

والنسائي (المجتبى)، مثله، باب القدر الذي يحرم من الرضاعة، ر 3308، 100/ 6. (4) كذا في النسخ، ولم نقف على من ذكر لفظة «الإملاحة بالحاء وأكثر من ذكرها ذكرها بالجيم، وقد جاءت بالألفاظ الأخرى التي ذكرها المصنف، إلَّا أنَّ النشاخ خلطوا في النقاط جميعها بين الإملاحة والإملاجة، وبين الملح والملج، وقد حاولنا ضبط هذه الألفاظ كلها من كتب اللغة كالمحيط والتهذيب والزاهر وغيرها، (ملح، ملج).

(ه) في (أ): الزوجين.

(6) في (أ): + «نسخة ما».