كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٦

146

كتاب

الجزء الثالث عشر

مسألة: [في لبن المرأة من الزنا

ولبن الأمرأة من الزنا إذا أرضعت به صبيا فهو رضاع، وتصير أمه بذلك

للكتاب والخبر، ولم يخصّ رضاع من رضاع.

ومن

أخذ

مسألة: [في خلط لبن المرأة بشيء]

من لبن امرأة فخلط فيه ماء وسقاه صبيا، فإن غلب الماء

اللبن فلا، رضاع، وإن كان اللبن غالبًا فهو رضاع والماء من الامرأة الدابر

رضاع.

قال أصحابنا في لبن المرأة إذا خلط بشراب فذهبت عينه: إنَّه غير محرّم، ولا يحكم له بحكم الرضاع.

في

اللفظ

وقالوا في الماء يختلط به البول فتذهب عين البول فيه: إنَّه يكون نجسا. وقالوا في الرضاع: يحكم به إذا أكل الصبي طعامًا فيه لبن ظاهر والأكل غير الرضاع. والخبر ورد في الرضاع دون الأكل، ونحن نطلب وجه قولهم ذلك بتوفيق الله؛ لأنَّ الرضاع إذا حمل على ظاهر الخبر ومجيء به لم يدخل الأكل في حكمه؛ لأنَّ الأكل غير الرضاع، وإن كان ورد التحريم في الرضاع بالخبر، والأكل فيه اعتبار المعنى الذي في الأكل من اللبن، ومن أين فرقوا بين حكم اللبن المحرم إذا ذهبت عينه فيما يؤكل أو يشرب، ومن المحرم النجس فيما يؤكل ويشرب إذا ذهبت عينه وبقي حكمه؛ ألا ترى لو أنَّ حالفًا حلف لا يشرب اليوم ماء فأكل خبزا كان قد عجن بماء أنه غير حانث، فكيف كان الرضاع حكمه مخالفا لهذا؛ فإنَّ التحريم على اللفظ لم يدخل الأكل فيه، فإن كان الحرام حرامًا في نفسه محرم به ما خالطه //115 كان سبيله سبيل الماء والبول، وإن كان الاعتبار