كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٠

150

كتاب

الجزء الثالث عشر

فأما إذا كانت لا تعلم أن فيها لبنًا فألقمته الثدي لتلهيه به، ولم تعلم رضع منها فلا رضاع حتّى تعلم أنَّه رضع منها شيئًا.

أنَّه

فأما إن جذب الصبي الثدي ومص فانحدر اللبن أو الماء من ذلك كان

رضاعًا.

وأما من قال من أهل /118 الخلاف بخمس مصات، وإنَّ ذلك في

6

القرآن، ورفعوه إلى عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فلم نجد ذلك في القرآن وخبر لا يصح إلا أن يكون منسوخا؛ لقوله: «يَحْرُمُ مِنَ الرضاع مَا يَحْرُمُ مِنَ

النَّسَ».

وقال ابن مسعود: لا يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب إلا ما أنشأ العظم وأنبت اللحم، يعني: ما كان غذاء.

فأمَّا

من احتج برضاع سالم حين قال لامرأة أبي حذيفة): أرضعي له؛ فإنَّ ذلك قد قيل به، وأنَّه كان مخصوصا بسالم. وقد روي ذلك عن جميع أزواج النبي أن ذلك كان مخصوصا به سالم عن عائشة.

وإذا وجد طعم اللبن في دواء أو كان ظاهرًا فهو رضاع. وكلّ رضاع في الحولين يحرم ولو فصل قبل الحولين.

وإذا حلبت امرأة من ثديها لبنًا ومزجته بلبن شاة وسقته صبيا؛ فقيل: إنَّه رضاع، والله أعلم.

وإذا رضع صبيان شاة في الحولين فجائز تزويجهما وليس هو برضاع، ويجوز لهما أكل هذه الشاة، والرضاع لا يكون إلا من النساء، وأما الدواب فلا. وكذلك عن مخالفينا، إلا قول شاذ لبعضهم لم يقبلوه أيضا.

(1) في (أ): + «نسخة أبي حنيفة».