كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٥١

باب 8: فيما هو رضاع، وما ليس برضاع

151

وإذا كان الصبي ابن ثلاث سنين أو أكثر فرضع امرأة؛ فقد قيل: ليس برضاع، والرضاع في الحولين وما كان غذاء. وقد وجدنا قولاً في الأربع

سنين.

مسألة: [في حدّ الرضاع]

وحد الرضاع الفصال، وهو الفطام، وتمامه سنتان. قال الله ـ عزّ من قائل -: ﴿وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَثُونَ شَهْرًا﴾ (الأحقاف: 15)، وقال: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ (البقرة: (233)، وقال: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَلُهُ فِي عَامَيْنِ (لقمان: 14) فصح أنَّ الحمل ستة أشهر، والرضاع أربعة وعشرون شهرًا. وروي عن النبي: لا رضاع بعد الحولين) «لَا

مسألة: [في رضاع الخنثى المشكل]

وإذا أرضعت الخنثى المشكل صبيا أو صبيَّة فرضعا منها ماء؛ قال أبو المؤثر الله: فليس هو برضاع، ولا بأس إن بلغا أن يتزوجا بعضهما بعضًا. وإن رضعا لبنًا فلا أرى له أن يتزوج بها.

وإذا رضع صبي من لبن امرأة ثُمَّ دَسَعَه (2) فهو رضاع.

مسألة: [في المصة والمصتان]

روى أبو عبيدة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لَا تُحَرِّمُ الإِمْلَاجَةُ وَالإِمْلَاجَتَانِ»، وفيه حد قال أصحاب الظاهر: لا يقع التحريم بأقل من ثلاث

(1) ذكره البيهقي، عن ابن عباس، موقوفًا، باب ما جاء في تحديد ذلك بالحولين، 462/ 7. والدارقطني، عن ابن عباس مثله، كتاب الرضاع، ر 9، 173/ 4.

(2) دَسَعَ دسْعَة: قاء ملء الفم. انظر: أساس البلاغة، واللسان؛ (دسع).