كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٨

158

كتاب

الجزء الثالث عشر

امرأة أبيه فَإِنَّهَا حرام عليه، ويفرّق بينهما، ولها نصف المهر، ويرجع الزوج على التي أرضعتها إن كانت أرادت بذلك الفساد، أو تعمدت

لذلك.

قال أبو عبد الله رحمةالله: ينتظر الجارية حتّى تبلغ، فإن رضيت به زوجًا فرّق بينهما ولها نصف صداقها، ويرجع هو على التي أرضعتها وأدخلت عليه الحرمة متعمدة.

وإن ماتت الصبية قبل بلوغها فلا صداق لها، ولو كانت أخطأت قبل ذلك أو أرادت به الخير أو لم تعمد (1) به //126 الفساد لم يكن عليها في تعمد (1) ذلك شيء، والقول قولها في ذلك إن لم يظهر منها تعمّد الفساد، ولا تحلّ له الصبية أبدا.

وإذا تزوج الرجل صبيّة ثُمَّ تزوّج عمتها؛ فلا يجوز نكاح العمة. فإن دخل بعمتها فرّق بينه وبين عمّتها. وإن أرضعت أم العمة الصبية لم يفرّق بينهما؛ لأنَّ الصبية قد كانت ذات محرم من العمة.

قال أبو عبد الله رحم الله: يوقف نكاح العمة والصبية؛ فلا يطأ العمة حتّى تبلغ بنت أخيها، فإذا بلغت ورضيت به زوجًا فلها نصف صداقها، وفسد نكاح عمتها عليه، ولا صداق للعمة إن لم يكن دخل بها، وإن لم ترض الصبية به زوجًا إذا بلغت تَمَّ نكاحه بعمتها، وإن كان دخل بعمتها فلها صداقها عليه ويفسدان عليه جميعًا.

وإذا تزوج الرجل صبيتين فأرضعت امرأة ليس من الزوج في شيء إحداهما (2) ثُمَّ أرضعت الأخرى صارتا أختين، وحرمتا عليه، ولكلّ واحدة

(1) في (م): تعتمد. (2) في (م): «في أحدهما».