كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٩

باب 9: ما

من النكاح بالرضاع، وما لا

يحرم

منه

159

منهما عليه نصف المهر، ويرجع بذلك على التي أرضعتهما إن كانت

تعمدت للفساد.

وإذا تزوج بثلاث صبايا (1) فأرضعتهنّ بعضهن قبل بعض حرمت عليه الثنتان الأوَّلتان وصارتا أختين معًا /127 فحرمتا عليه جميعا، وصارت الثالثة أخنًا لهما من بعد ما بانتا (2)، ولا يفرّق بينهما (3) وبينه، ولو أرضعتهن جميعًا معًا حرمن عليه جميعا، ويتزوج أيتهن شاء.

وإذا تزوج الرجل امرأة وصبيتين فأرضعت المرأة الصبيتين إحداهما قبل الأخرى، ولم يدخل بالمرأة، فرّق بينه وبين المرأة والصبية الأولى والآخرة امرأته ولا مهر للمرأة؛ لأنَّها أفسدت على نفسها، وللصبيَّة الأولى نصف المهر على الزوج، ويرجع بذلك على المرأة إن كانت أرادت الفساد. ولا تحل له الأمّ أبدًا. وأمَّا الصبيَّة فَإنَّها تحلّ له إذا فارق التي عنده أو ماتت. وإن كان دخل بالمرأة فرّق بينه وبين الصبيتين جميعًا، ولكل واحدة

منهما نصف المهر على الزوج، وترجع بذلك على المرأة إن كانت أرادت الفساد بذلك. وللمرأة المهر بما استحل من فرجها ولا تحل له منهنَّ واحدة أبدا. أما الأمّ فَإنَّها أم امرأته لا تحلّ له أبدا. وأما الابنة (4) فَإنَّها ابنة امرأته وقد دخل بها فلا تحل له.

ولا تحل له أم امرأته من الرضاعة إن كان قد دخل بالمرأة، وإن لم يكن دخل بها فله أن يتزوجها إذا ماتت امرأته أو فارقها. قال أبو عبد الله: لا تحلّ له أبدًا دخل /128/ بها أو لم يدخل ابها.

(1) في (م): صبيات.

(2) في (م): بانت.

(3) في (م): بينها.

(4) في (م): البنت.