كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨٠

كتاب

01.

الجزء الأول

ولا يضيفون بالياء، وربما أضيف إلى الجميع يا ربنا، وربنا، قال الله وعَجَل: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا) (آل عمران: (147)، وإنَّمَا حذفوا الألف واللام عند الدعاء؛ لأنَّ كُلّ شيء فيه ألف ولام يُدعى بـ «يَا أَيُّهَا»، وإِنَّمَا «يا أَيُّهَا» المخاطب المشاهد المدرك المشار إليه والله تعالى لا يدركه مخلوق ولا يشاهده، فحذفت الألف واللام عند ذلك للدعاء؛ فقيل: يا ربّ،

يا رحمن يا رحيم

مسألة [الألف واللام في الله]

فإن قيل: فإنَّ الله فيه ألف ولام فقد دعا به ولم يسقط منه الألف واللام؟ فيقال: هما في الاسم كأنهما من نسج الكلمة، ألا ترى أنك إذا رددته إلى أصله قلت: يا إلهي، كما كما أُسقطت من الرب.

ووجه آخر: إنّ هذا الاسم هو له خاص لم يسمّ به غيره فلزمه الألف واللام؛ لأنَّ الألف إِنَّمَا أسقطت من الاسم الذي يكون في حال الخصوص مَرَّة، كقولك: ربّ الدار، وفي حال العموم كما جاء في صفة الله قيل: الربّ؛ أي: هو ربّ كُلّ شيء، والله ول اسم لا يكون لغيره فلزمه ولم يسقط عنه في شيء من الأحوال، وإنَّما سقطت من الإله في حال ما؛ لأن العرب كانت تقول لأصنامها آلهة، وَكُلُّ صنم كان ينسب إلى قوم فيقال: إله فسقطت الألف واللام التي في أصل الكلمة، فإذا أردت به الله وكل قلت له:

إله الخلق، لا إله غيره.

مسألة [في جواز لم يزل الله سيّدا]

بني

فلان،

وجائز أن يقال: لم يزل الله سيّدا؛ ومعنى ذلك أنَّه ربّ مالك، لأنَّ

مالك العبد سيّده، ولهذا قيل لأكابر القبائل سادة، أرادوا بذلك أنَّهم

٥٧٩ / ١١٬٢٣٨