كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨١

باب 21: في الأس اء

581

مالكون لهم، وأنهم ينفذ عليهم، أمرهم والإنسان لا يُسَمَّى سيدا على الحقيقة، وإنما سمي سيّدا بإضافة فيقال: سيّد كذا مجازا، لا يطلق فيقال: لِكُلِّ من سمّي ربّ شيء سيّد، فَأَمَّا سيّد الحقيقة فهو الله رحل. فيجوز أن يقال لِكُلِّ سيّد: ربّ إذا أريد به الإضافة، ولا يُسَمَّى بها مطلقًا إِلَّا الله تبارك وتعالى ـ.

وجائز: لم يزل الله ربا للأشياء وسيدا لها وإلها.

وجائز: لم يزل مالكًا للأشياء كما أنه لم يزل قادرًا عليها.

وجائز: لم يزل مالكًا [كما] جاز لم يزل مالكًا للأشياء، والمعنى واحد به إثبات الملك والقدرة على الأشياء.

مسألة [في جواز لم يزل الله إلها]

[

وجائز أن يقال: لم يزل إلها، وليس متعديًا إلى مفعول؛ لأنَّه إِنَّمَا كان لأنه تحق له العبادة، فإذا خلق من تجب له عبادته قيل له: إنَّه إله له، وهو إله قبل أن يخلق أحدًا؛ لأنَّ هذا الوصف لا يجوز إِلَّا له، فَلَمَّا كان الله سبحانه - تحق له العبادة وجب أن يكون لم يزل إلها.

فإن قيل: فَما أنكرتم أن يكون إنَّمَا كان إِلْهَا لأَنَّه معبود يجب أن يُسَمَّى إلها على الحقيقة، فَلَمَّا كان ما عبده المشركون [لا] يجب أن يكون معبودا على الحقيقة لم يجز أن يكون إلها لهم على الحقيقة).

(1) كذا في جميع النسخ؛ وفيها: + قال غيره - لعله أراد - فإن قال ما أنكرتم أن يكون، إنَّما كان إِلْهَا لِأَنَّه معبود فيجب أن يُسَمَّى كُلّ شيء عبده المشركون إلها لهم على الحقيقة؟ قيل له: فَلَمَّا كان ما عبده المشركون لا يجب أن يكون معبودًا لهم على الحقيقة لم يجز أن يكون إلها لهم على الحقيقة، والله أعلم». ويظهر أنَّ هذه العبارة أصح وأوضح مِمَّا ذكر في المتن.

٥٨٠ / ١١٬٢٣٨