كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٢

162

كتاب

الجزء الثالث عشر

وإذا أرضعت امرأة امرأة وللمرضعة أخ من أبيها وأمها من النسب؛ فلا يحل له أن يتزوج بالجارية التي أرضعتها أخته؛ لأنَّها ابنة أخته) من الرضاع. وكذلك إن كان خالها من الرضاعة.

أخته من

وإذا هلكت زوجة رجل فتزوّج أختها من بعد ستة أشهر كان له ولد من أختها الهالكة، /130 / وأصابه (2) مرض فوصف له لبن النساء؛ فأرضعته خالته هذه التي تزوجها والده وشرب من لبنها، وأرضعت أيضًا بنت رجل آخر وهي صغيرة؛ فلا نرى تزويج هذا الغلام بهذه الجارية حلالاً؛ لأنَّ اللبن للفحل لوالد تلك (3) الجارية التي شربت من ذلك اللبن هي أبيه بالرضاعة، والله أعلم. ومن طلق زوجته أو مات عنها وله منها ولد ترضعه، ثُمَّ تزوجها رجل آخر فأرضعت من لبنها ذلك صبيا أو صبيَّة؛ فقال بعضهم: اللبن للزوج الأول حتَّى تضع حملها من الآخر، ولا يكون للزوج الأخير منها شيء حتّى تلد منه، فإذا ولدت منه تحوّل اللبن له وقال آخرون: إذا تزوجها الأخير تحوّل اللبن منها له ولو لم تحمل منه. وقال آخرون: اللبن للأول حتَّى تحمل للآخر ويزيد اللبن فيها (4)، ثُمَّ هنالك يكون اللبن للزوجين جميعًا حتّى تضع حملها من الأخير؛ لأنَّ لبن الأوّل اختلط بلبن الأخير فهو لهما جميعًا. قال أبو عبد الله وأنا آخذ بهذا القول الأخير.

فإن لم يستبن لها زيادة اللبن وقد حملت من الآخر فأرضعت صبيا أو صبية، فإذا استبان حملها من الآخر كان لبنها منذ حملت من الأخير له

(1) في (م): أخيه.

(2) في (م): وأصابهما.

(3) في (أ): «للفحل لوالده لأن تلك».

(4) في (م): منها.