الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٥باب 10: في الإقرار بالرضاع والشهادة | بها وأحكام ذلك
175
وامرأتان فليس له أن يتزوجها وإن تزوّجها فرّق بينهما، افهما في سعة من
6
تكذيبهما إن تزوّجها، فإن تنزّه وأخذ بالثقة أفضل ا.
ومن
أغمته امرأته فطلب إلى امرأة فشهدت عليها بالرضاع وفارقها، ثُمَّ ندم على ما كان منه وأراد مراجعتها؛ فإني أرى له مراجعتها إن أكذبت المرأة نفسها ما لم تكن امرأته تزوّجت أو (1) انقضت عدتها. فإن كانت قد
تزوجت لم يكن له على المرأة الشاهدة سبيل ولا له إلى امرأته سبيل. أبو محمد: وإذا أقرّت امرأة أنّها أرضعت ولدها بهذا الولد، ثُمَّ رجعت عن قولها ذلك فقالت لم أرضعه قبل قولها الأخير وقال موسى بن علي برأيه وألحقه بالأثر ولم يأت الأثر به (2): إنَّ المرضعة إذا شهدت بعد عقدة النكاح لم يقبلها إلا أن تكون عدلة. قال: لأنَّ هذا الرضاع قد كثر، وجعلوا إذا أرادوا الفساد أحضروا أهل العلم (3) امرأة فشهدت بالرضاع، ولم يأت عليه ذلك أهل عصره (4) من المسلمين، فأدخل الله على المسلمين فرجا وصار ذلك مأخوذا والذي جاء به الأثر وحمله أهل / 145 / العلم: أنَّ المرضعة تقبل
عنه.
شهادتها بالرضاع ولو كانت مجوسية لا تتهم.
وقال بشير بن المنذر المرضعة عندنا (5) مصدّقة ولو كانت مجوسية إلَّا أن تكون متهمة، والمتهمة معنا أن تكون جمعت على حرام أو فرّقت
(1) في (م): وإن.
(2) في (م): فيه.
(3) في (أ) + «لعله أهل المرأة».
(4) في (م): حضرة.
(5) في (م): فوقها: «معنا».