كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٧

باب 10: في الإقرار بالرضاع والشهادة | بها وأحكام ذلك

177

بها، فإن هي أيضًا صدقت هذه الشاهدة (1) بينهما بالرضاع وأرادت الخروج من الشبهة ولم تأخذ منه صداقًا فذلك إليها، وإن حاكمته لزمه أن يطلقها ويدفع إليها نصف صداقها فذلك إليها. وإن أراد المقام عندها ولم يطلقها؛ لم أحرمها عليه حتّى تكون الشاهدة عدلاً.

وقال أبو عبد الله: تجوز شهادة المرأة المجوسية والأمة المملوكة إذا كانت عدلة في دينها على الرضاع إذا شهدت بعد الملك، وإن شهدت قبل الملك فلا نرى له أن يتزوجها.

قال: ولا تجوز شهادة القابلة إذا كانت إحداهما حتى تكون عدلة حرّة من أهل الصلاة. وأما في الرضاع فكذلك جاء الأثر.

وقال أبو عبد الله: لم أسمع أن شهادة أهل الذمة تجوز على (2) أهل الصلاة إلا في موضع واحد.

قيل: إذا شهدت مجوسية لا تتهم في دينها بالرضاع بين رجل وامرأة من أهل الصلاة، فإنَّها تقبل شهادتها في هذا الموضع إذا [كانت] عدلة في دينها. وقال من قال: إنَّ اليهودية والنصرانية والأمة يُصدَّقن في /147/ الرضاع، إلَّا ما يكون من المتهمة فإنَّها إذا كانت متهمة بما لا يرى المسلمون لها فيه قولاً لم تصدق، ولو كان ملك لم يفرّق بين الزوجين بقول المتهمة.

وقيل: إنّ امرأة سوداء قالت لرجل وامرأته إنّي أرضعتكما، وذلك في أيَّام النبي صلى الله عليه وسلم فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعرض عنه وقال: «إنها امرأة سوداء»،

(1) في (م): الشهادة.

(2) في (م): من.