الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٨178
كتاب
الجزء الثالث عشر
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فكيف وقد قالت)، والذي نأخذ به أنَّه يقبل قولها ما كانت إذا لم يكن جاز، فإذا جاز الزوج ثُمَّ شهدت امرأة واحدة بالرضاع بينهما قبل قولها، وإن لم تكن عدلة لم يقبل قولها.
ولا يجوز في الرضاع شهادة امرأة عن امرأة، ولا يجوز في ذلك إلَّا
شاهدا عدل، أو رجل وامرأتان من العدول عن المرأة المرضعة.
كان من
وكذلك جاء الأثر: أنَّ قول المرضعة يقبل ما لم تكن متهمة، ثُمَّ رأي فقهاء عُمان من بعد أن يقع الجواز لا تقبل إلا عدلة. وأقول: ما لم يقع الملك والعقد فيقبل قول (2) المرضعة إلّا المتهمة أن تجمع على حرام أو تفرّق عن حلال.
مسألة: [في شهادة العدلين]
وإن شهد عدلان برضاع وأنهما رأيا الصبي يجذب الثدي وظهور اللبن على شفتيه؛ فشهادتهما تقبل عندنا، وَإِنَّمَا جاء الأثر بقول (3) المرضعة عن نفسها: إنَّها أرضعت.
قال أهل العراق: لا يحرم الرضاع /148/ إلّا بشاهدي عدل من الرجال يشهدان على معاينة، الرضاع ولا يوقتون لذلك وقتًا، ولا يجعلون له مقدارا، ولا يلتفت في ذلك إلى شهادة النساء ولو كثرن، ولا إخبار المرضعة ولو كانت عدلة، وسواء شهدت قبل النكاح أو بعده.
(1) رواه البخاري، عن عقبة بن الحارث بلفظ: «كَيفَ وَقَد قِيلَ»، في البيوع، ر 2052، 2640 … وأبو داود، مثله بلفظ: «وَما يُدرِيكَ وَقَد قالت ما قالَت دَعها عَنكَ»، في الأقضية، ر 3605.
(2) في (م): من.
(3) في (م): بقبول.