كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٧٩

باب 10: في الإقرار بالرضاع والشهادة ابها وأحكام ذلك

179

قال أصحابنا: شهادة المرضعة إذا كانت عدلة جائزة قبل النكاح وبعد النكاح، فإن كانت غير عدلة لم يقبل قولها بعد الدخول، ويؤمر بقبول قولها قبل الدخول، وليس بواجب.

وتجوز شهادة شاهدي عدل بالرضاع عن المرضعة إذا ماتت أو غابت

ولا تجوز دون ذلك.

مسألة: [في الشهادة على الرضاع، وصحتها]

وإذا أقرت المرأة أنها أرضعت ولدها بهذا الولد، ثُمَّ رجعت عن قولها ذلك وقالت: لم أرضعه قبل منها قولها الآخر.

وإذا قالت امرأة لزوجين إنَّهما أرضعتهما قبل قولها قبل العقد إذا كانت غير ثقة، وبعد العقد والوطء فلا يقبل إلا من عدلة. وإذا لم تعرف بكذب ولا خيانة قبلت شهادتها قبل الدخول، ولا تقبل بعد الدخول، إلا أن تكون عدلة إذا كان لها عذر من غيبة أو نسيان. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال للرجل وقد شهدت السوداء فكيف وقد قالت

ولا تصح الشهادة على الرضاع إلا بثلاثة أشياء:

أحدها على أن تعلم أن في الثديين لبنا.

وثانيها] أن ترى دخول الثدي في فم الطفل.

والثالث: أن ترى وهو يمتصّ.

فأما / 149 / إذا جعلته في حجرها وغطّت رأسه بكمّها لم تمكن الشهادة. قتادة عن جابر بن زيد قال: إنّ ابن عباس سئل عن امرأة شهدت على رجل وامرأة أنَّها أرضعتهما، قال: استحلفوها عند المقام، فَإنَّها إن كانت