كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٨١

باب 10: في الإقرار بالرضاع والشهادة | بها وأحكام ذلك

181

فإن تزوج / 1/ 150) على هذا لم يفرّق بينهما. قال: وإن كانت ثقة وجب قبول قولها، ويروى ذلك عن بشير بن محمد بن محبوب حمد لله (2). أجمعت الأمة على قبول شهادة أربع في الرضاع، وتنازعوا في أقلّ

من ذلك.

وعن ابن أبي مريم (3) عن عمته: أنَّه تزوّج أم يحيـ؛ فجاءت امرأة سوداء فقالت: إنّي أرضعتكما. قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إنِّي تزوجت امرأة فجاءت امرأة سوداء فقالت: إنّي أرضعتكما وهي كاذبة، فأعرض عنّي ارسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته من قبل وجهه صلى الله عليه وسلم فقلت: إنَّها كاذبة، قال: «كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا دَعْهَا عَنْكَ» (4).

قال بعض أصحاب الظاهر: إنَّ هذا الخبر لا يوجب حكمًا، ولو كان خبرها مقبولاً لما أعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما أخبره بقولها، وقوله: دعها عنك» إنَّما هو من طريق المشورة، وإذا أقرا جميعًا بالرضاع حكم بفسخ النكاح باتفاق، ولولا الاتفاق لما وجب ذلك؛ لأن الرضاع لا يصلان إلى علمه من جهة أنفسهما، ولكن لا حظ للنظر مع الإجماع.

وإذا تزوج رجل امرأة فقالت امرأةٌ إنَّها أرضعتهما، فإن كان قبل الجواز فلا يتزوجها، وإن كان بعد الجواز /11/ وكانت عدلة فرّق بينهما، وإن لم تكن عدلة فعلى ما عمل عليه أهل عُمان لا تقبل حتى تكون عدلة.

(1)

(أ): + ثبت.

(2) في (أ): + أَنَّه.

(3) في (أ): وعن أبي مريم، وفي (م): «وعن ابن أبي مزلم».

(4) رواه البخاري، عن عبد الله بن أبي مليكة قال: حدثني عُبيد بن أبي مريم عن عقبة بن الحارث بلفظه، باب شهادة المرضعة، ر 4714. والترمذي، مثله، باب ما جاء في شهادة المرأة الواحدة في الرضاع، ر 1071.