الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٢182
كتاب
الجزء الثالث عشر
غيره ومن له جارية فقالت له امرأته إنَّ أختك أرضعتها؛ فليتق اللبس
ما استطاع.
فصل: [في قوله: فكيف وقد قالت؟]
قول النبي صلى الله عليه وسلم: فكيف وقد قالت فيه ضمير، والعرب تكتفي بـ «كيف» عن ذكر الفعل معها لكثرة ورودها (1)، قال الله تعالى: ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَبِكَةُ﴾ (محمد: (27) أي: كيف يفعلون عند ذلك؟ فلم يجئ بالفعل. وقال
الحطيئة شعرًا:
(2)
وَكَيف وَلَم أَعلَمُهُمُ خَذَلوكُمُ عَلَى مُعظَم) وَلا أَديمَكُمُ قدوا (3)
أي: فكيف تعادونهم (4)؟ وكان قوله ل للرجل: فكيف وقد قالت؟» أي: صلى الله عليه وسلم فكيف تحلّ لك وقد قالت؟ والله أعلم.
مسألة: في إقرار المرأة بالرضاع]
وإذا كان لرجل امرأة وطلقها، ثُمَّ تزوّج امرأة أخرى فقالت المطلقة: إنَّها أرضعت هذه الزوجة الثانية؛ فعن أبي عبد الله: أنه إذا شهدت هذه المطلقة أنَّها أرضعت امرأة مطلقها التي هي عنده وصح عدالتها فرّق بينهما؛ لأنَّه لا يحل له أن يتزوج امرأة وابنتها في نسب ولا رضاع، وإن لم تصح عدالتها لم يحل بينه وبين زوجته، والله أعلم.
(1) في (أ): «أكثره دورها». وفي (م): «لكثرة دورها»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه. في (أ): «لذي حادث. وفي مختارات شعراء العرب لابن الشجري (43/ 1) بلفظ: «على
مفظع».
(3) البيت من الطويل، للحطيئة في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية.
(4) في (م): مجادلتكم.