الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٨٨188
كتاب
الجزء الثالث عشر
وفي الحديث: «من زوّج (1) كريمته بفاسق وهو يعلم فقد قطع (2) رحمه منه» (3)، أي قرابة ولده منه وتفسيره أنَّه لا يأمن أنّ الفاسق يطلقها، ويصير معها على سفاح، ويكون ولده منها لغير رشده؛ فذلك قطع الرحم /153/ وقال عمر الله: «لأمنعن النساء إلا من الأكفاء».
يقال: كفو وكفؤ وكفي. وعنه أنَّه قال: ما بقي في شيء من أمر الجاهلية
غير أني لست أبالي إلى أيّ المسلمين نكحت، ولا أيهم أنكحت.
قال ابن محبوب رحم الله: في الحجام والنساج والمولى والفارسي، قال: أحبّ أن يتزوّج كلّ صنف من هذه الأصناف إلى من هو منه، فإن تزوج أحدهم إلى الآخر فالله أعلم، غير أنّ النساج قد يكون من العرب، فإذا تزوَّج إليه المولى والفارسي لم أرهما له كفوين (4)، والنشاج الذي هو ليس من العرب لم أره كفؤًا.
وقال: نكاح النسّاج لا يردّه القاضي ولا يردّ نكاح المولى.
وإذا أراد المولى أن ينكح المرأة فليعلم الولي أنه مولى.
والرجل العربي المعروف أنَّه من العرب إلَّا أن أباه تزوج مملوكة فولدته ثُمَّ عتق؛ فهو من العرب الذين لا يفرّق بينهم وبين النساء، ويثبت نسبه
ونكاحه في العرب.
(1) في
(أ): + «حرمته نسخة».
(2) في (م): + «واد قرابة».
(3) رواه البيهقي في الشعب، عن الشعبي موقوفا، باب في حقوق الأولاد والأهلين، ر 8426.
وابن عدي: الكامل في ضعفاء الرجال، عن أنس مرفوعا بمعناه، ر 454، 322/ 2.
والذهبي: ميزان الاعتدال عن أنس بمعناه، ر 1940، 271/ 2. (4) في (م): كفوا.