كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٩١

باب 11: في الأكفاء

مسألة [الأكفاء للنساء في التزويج

191

اختلف الناس في الأكفاء للنساء في التزويج؛ فقال أبو حنيفة: القرشية من النساء لا كفؤ لها من غير قريش وخالفه الشافعي فقال: أهل الإسلام أكفاء لبعضهم بعضًا. والشافعي قرشي مطلبي وأبو حنيفة مولى فأجاز كلّ واحد منهما ما كان الآخر أشبه بقوله، وهذا من أبي حنيفة غلط بين؛ وذلك أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم زوج زيدًا بابنة عمته ()، وهي ابنة عمه أيضًا هاشمية. وقيل: إنَّ زيدا من الأنصار. وقال قوم: هو من سائر اليمن.

وتزوّج الأشعث بن قيس /156/ بأخت أبي بكر الصديق، وأبو بكر هو العاقد عليها، والأشعث كندي وهي قرشيّة، وزوجة أبي موسى الأشعري قرشية وهو من الأشاعر.

وكان أبو معاوية عزّان بن الصقر الله: يرى أنَّ أهل الإسلام أكفاء لبعضهم بعضًا. وأكثر أصحابنا جعل الأكفاء في العرب إلا المولى والحجام والنتاج والبقال، وإن كان هؤلاء من العرب (2).

مسألة: [في رغبة المرأة زواج غير كفئها]

وإذا رغبت امرأة في تزويج غير كفئها واختارته لنفسها، وأبى ذلك

الولي؛ فلا يلزمه تزويجها منه.

وإذا اتفقت امرأة ورجل كفؤ على التزويج؛ فلا يجوز للولي فسخ ذلك

إذا كان كفوا.

(1) في (أ): ابنة خالته.

(2) كذا في (أ)، وقد كررت هذه المسألة عدة مرات.