الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٩٣باب 11: في الأكفاء
193
وإذا تزوجت امرأة من أهل الحضر ببدوي فلا شيء على الولي ولا على الشهود إذا كان كفوا من المسلمين ومن لم يعرف أبوه فجائز تزويجه إذا كان مسلمًا.
مسألة: [في حمل النساء على ما يكرهن]
عن ابن عباس أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحملوا النساء على ما يكرهن» (1)، وكان يقول: أيما امرأة هويت رجلاً وهوى أبوها غيره فليلحق أبوها بهواها.
وقيل: إنَّ رجلاً أنكح ابنته رجلاً فأتت النبي فشكت إليه أنَّها أُنكِحت وهي كارهة، فانتزعها من زوجها، وقال: «لا تكرهوهنَّ»، فتزوجت
بعد ذلك آخر.
وقيل: إنّ امرأة أنكحها أبوها وهي كارهة فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها: أنشدك الله هل قلت لأبيك: إن وجدت لي رجلاً صالحًا فزوجنيه؟» فقالت: نعم، قال: «قد وجب النكاح (2).
11011
وقال الشيخ بشير بن المنذر الله: ليس الكافر بكفو، وإن كان هو كفوا في الحسب والمال. وقال المسبّح: ليس الكافر بكفو، لعله يطؤها في دبرها أو في حيضتها.
(1) رواه عبد الرزاق، عن عكرمة بلفظه، باب ما يكره عليه من النكاح فلا يجوز، ر 10320، 152/ 6. وسعيد بن منصور في كتاب السنن مثله، باب ما جاء في استثمار البكر والثيب،
ر 574، 185/ 1.
(2) لم نجد من خرجه بهذا اللفظ.