الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨٤584
كتاب
الجزء الأول
وقال صخر (1):
مَنَتْ لك أن تُلاقِيَني المَنَايَا أُحادَ أُحادَ في الشهر الحَلالِ (2)
وقال آخر:
وَلَكِنَّما أَهلي بِوادٍ أَنيسه ذئاب تَبَغَى الناسَ مَثنى وَمَوحَدُ (3)
طرفة:
تمنّى رِجالٌ أَن أَموتَ وَإِن أَمُّت فَتِلكَ سَبيلٌ لَستُ فيها بأَوحَدِ (4) وقال أهل اللغة: يعني: لست فيها بواحد ومثله في الأذان: الله أكبر؛ أي: كبير، ومثله في القرآن: ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ (الروم: 27)، أي: هو هين عليه؛ لأن أفعل يوضع في معنى فاعل.
(1) صخر الغي، هو: صخر بن عبد الله الخيثمي الهذلي: شاعر جاهلي. قال الأصفهاني: لقب بصخر الغي لخلاعته وشدة بأسه وكثرة شره، وأورد أبياتا تنسب إليه، قيل: سببها أن صخرًا قتل جارًا لشاعر من هذيل يدعى أبا المثلم ودارت بين أبي المثلم وصخر الغيّ مناقضات وقصائد يطول ذكرها. وأغار صخر على بني المصطلق من خزاعة، فقاتلوه ومن معه، وقتلوه ورثاه أبو المثلم. انظر: الزركلي: الأعلام، 201/ 3. (2) البيت من الوافر نسبه الأصبهاني في أغانيه كالمؤلف إلى صخر الغي (97/ 15)، وينسب إلى عمرو ذي الكلب الهذلي في المحكم والمحيط الأعظم (399/ 1)، وتهذيب اللغة، وجمهرة، اللغة واللسان وتاج العروس؛ (منا، حمم). ابن قتيبة: المعاني الكبير، 200/ 1 (ش). (3) في النسخ: ولكما أهلي بواد تبيته»، والتصويب من كتب اللغة. والبيت من الطويل لساعدة بن جؤية الهذلي انظر: سيبوية: الكتاب 224/ 1. ابن قتيبة: أدب الكاتب، 120/ 1.
والصحاح في اللغة واللسان وتاج العروس، مادة: (بغي). (4) البيت من الطويل لطرفة. انظر: تفسير الطبري، 227/ 30. وتفسير الثعلبي، 219/ 10. وتفسير
القرطبي 88/ 20.