الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٣باب 12: في النكاح ا وأحكامها
203
وَكُنتُمْ قَوْماً بُورًا} (الفتح: (12) معناه قوما هالكين. وقال الفراء: البور
يكون للمذكر والمؤنث والاثنين والجميع (1) بلفظ واحد، وَمِمَّا يدلّ على
(2)
صحة قول الفرَّاء /162/ قول ابن الزبعرى (2) شعرًا:
(3)
يَا رَسولَ الْمَلِيكِ إِنَّ لِساني رايق ما فَتَقتُ إِذ أَنا بور (3)
وقال الأنصاري لبني قريظة:
هم أوتوا الكتاب فضيَّعوه فهم عُمْيٌ عن التوراة بُورُ وعن ابن عباس قال: البور الكاسد.
(4)
وقال الأحنف بن قيس: لأفعى تحكّك في منزلي أحبّ إليّ من أيّم
رددت عنها كفوا.
وقال الأحنف أيضا ثلاث لا أناة لهنَّ عندي: الصلاة إذا حان وقتها أن أصليها، وميتي إذا مات أن أواريه وأيمي إن جاء كفؤها أن أزوجها». وقال رسول الله له لفضيل: «أيا فضيل ألك زوجة؟» قال: لا، قال: «ألك جارية؟ قال: لا، قال: «يا فضيل إن يكن للشيطان قرين فأنت قرينه» (5).
(1) في (م): والجمع. (2) عبد الله بن الزِّبِعْرَى بن قيس بن عدي القرشي السهمي (ت: 15 هـ): من أشعر قريش، وكان شديدًا على المسلمين ثُمَّ أسلم يوم الفتح. مدح النبي صلى الله عليه وسلم فأمر له بحلة. انظر: ابن حجر: الإصابة، ر 4682، 87/ 4. الزركلي: الأعلام، 87/ 4.
(3) البيت من الخفيف لعبد الله بن الزِّبَغْرَى في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. ابن السكيت: إصلاح المنطق، 125/ 1. ابن الأنباري الزاهر، 315/ 1. جمهرة اللغة (برو) تاج العروس، (بور، ملك). (4) البيت من الوافر لحسان بن ثابت في ديوانه، ص 253، والموسوعة الشعرية. وانظر: ابن الأنباري: الزاهر، 315/ 1.
(5) رواه أبو يعلى عن عطية بن بسر المازني بمعناه، 6856، 260/ 12. والطبراني في الكبير مثله، ر 158، 85/ 18.