الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٥باب 12: في النكاح | وأحكامها
205
وقوله «الصوت مختلف فيه؛ فبعض الناس يذهب به إلى السماع، وهذا خطأ في التأويل اعنها، إنَّما معناه عندنا إعلان النكاح واضطراب الصوت، به والذكر في الناس كما يقال فلان ذهب صوته في الناس. وكذلك قال عمر: أعلنوا هذا النكاح وحصنوا هذه الفروج».
من
6
فصل: [في المعاني اللغوية]
أمثال العرب: «قد أنكحنَا الفَرَا فسنرى»، أي: قد زوّجنا من لا خير
فيه فستعلم كيف تكون العاقبة.
والفرا (مقصور) الحمار الوحشي الفتي، ومنه قول النبي لأبي سفيان بن حرب: كلُّ الصيد في بطن الفرا» يعني: الحمار؛ ليستعطفه بذلك. وفي الحديث الفرَّاء (مقصور مهموز)، ومن ترك الهمزة قال: الفرا،
قال الشاعر:
بضرب كآذان الفراء فضوله وطعن كإيزاغ المخاض تبورها (1)
/164/ إيزاغ المخاض: أي ترمي ببولها قطعة قطعة، أي: تنضحه نضحًا. وفي الحديث: أنّ أبا سفيان استأذن عليه فحجبه ثُمَّ أذن له فقال: «ما كدت أن تأذن لي حتّى تأذن لحجارة الْجُلْهُمَتين»؛ فالمعروف في كلامهم «الجلهمتان»، فقال: «يا أبا سفيان، فأنت كما قال القائل: كلّ الصيد في جوف الفرا»، أو قال: «في بطن «الفرا» الشك من أبي عبيدة (2).
(1) البيت من الطويل، لمالك بن زغبة الباهلي بلفظ: «تبورها بدل «الضوارب». (الحيوان، 84/ 2. الصاغاني: العباب الزاخر وزغ و «الضوارب ذكرت في بيت آخر لصفوان بن إدريس التجيبي (الموسوعة الشعرية).
(2) انظر: غريب الحديث، 226/ 2.