كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢٠٩

باب 12: في النكاح | وأحكامها

وفي الجامع عنه: أنَّ النكاح ليس بفرض وَإِنَّمَا هو ندب.

مسألة: فيمن لم يجد سبيلاً إلى تزويج أو تسر]

209

والذي نختاره لمن لم يجد سبيلاً إلى تزويج أو تسرّ أن يشغل نفسه بالصوم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «معاشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإن لم يجد فليصم فإنَّ الصوم له وجاء» يعني: أنَّه خِصَاء (2)،

والله أعلم. وفي الرواية: «أنه ضحى بِكَبشَيْن (3) ضحى بِكَبِشَيْنِ (3) أَمَلَحَين مَوجُوءَين»)، والموجَةُ من الإبل: هو الذي // 167 / رُضّت (5) أنثياه، ويُران بالحجارة حتى يذهب

الضراب منه.

ووجدت عن أبي زيد (6) وغيره في الوجاء أنّه يقال للفحل إذا رُضَت

أنثياه قد وجئ وجاء، وقد وجأته، فإذا نُزعن فهو خصاء.

وقوله: «فَإِنَّه وجاء» بمعنى: أنَّه يقطع النكاح؛ لأنَّ المُوجَاً

لا يضرب.

(1) في العبارة وهم كأنّ الضمير «عنه» راجع إلى من ذكر اسمه قبل قليل ونقل منه وهو أبو محمد ابن بركة، ولم نقف عليها في جامعه، كما لم نقف عليها أيضًا في جامع أبي الحسن والتي نسبها إليه صاحب الكوكب الدري (10/ 7) قائلاً: «قال أبو الحسن رحمه الله: التزويج سُنَّة، وفي الجامع عنه: أَنَّه ليس بفرض، وَإِنَّمَا هو ندب»، والله أعلم بالصواب. (2) في (أ): حصان. (3) في (أ) بتيسين، ولم نجد من ذكره بهذا اللفظ؛ والتصويب من كتب الحديث. (4) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه باب (26) في الرّضاع، ر 528، 622. والبخاري، عن أنس دون ذكر «موجوءين»، باب من نحر بيده، ر 1626، 1628 …

(5) في (أ): تضرب.

(أ): «أبي يزيد». وفي غريب الحديث لأبي عبيد: «أبي زيد»، 73/ 2.