الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١١باب 12: في النكاح | وأحكامها
(1) مسألة: [في وليمة النكاح]
211
قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أَوْلِم ولو بشاةٍ» (2) وقال: «إِنَّهُ لَمَّا تزوج بصفيَّةَ أولمَ بتمرٍ وسُويق (3)، وقال: «العُرس يوم» (4)، وقال: «المؤمن زوجته في الدنيا زوجته في الجنَّة» (ه).
لأنه
مسألة: [في معنى النكاح]
اختلف الناس في النكاح؛ فقال بعضهم: هو الجماع نفسه. وقالت الفرقة الثانية: هو عقد النكاح، وهذا هو القول؛ لأنَّ العرب تسمي العقد نكاحًا؛ يبيح النكاح فيُسمى السبب باسم المسبب. وقال أبو محمد: النكاح قبل العقد اسم يقع على التزويج دون الوطء، وبعد العقد يقع على الجماع، وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «من تزوّج أحصن ثلثي دينه» (6).
(أ): + «فصل خ».
(1) في (2) رواه الربيع، عن أنس بن مالك بلفظه، باب ما يجوز من النكاح وما لا يجوز، ر 521، 209/ 1. والبخاري، عن أنس بلفظه، باب ما جاء في قول الله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ
فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ … ، ر 1944، 722/ 2.
(3) رواه أبو داود، عن أنس بمعناه، باب في استحباب الوليمة في النكاح، ر 3744، 341/ 3. والترمذي مثله، باب ما جاء في الوليمة، ر 1095، 403/ 3. وقال: هذا حديث حسن غريب. (4) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن عباس بلفظ: «طعام في العرس يوم سنة … »، ر 11331، 151/ 11. والهيثمي مثله، باب الولائم والعقيقة وغير ذلك، 49/ 4. وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف. (5) رواه البخاري، بمعناه، عن أبي وائل قال: «لَمّا بَعَثَ عليّ عَمّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُم خَطَبَ عَمّارٌ فَقالَ إِنِّي لأعْلَمُ أَنَّها زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَة وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلاكُم لِتَتَّبِعُوهُ أَو إيَّاها»، فضل عائشة، ر 3488. (6) أخرجه الهندي بلفظ: «إذا تزوج أحدكم عج شيطانه يقول: يا ويله عصم ابن آدم مني ثلثي
دينه» رواه أبو يعلى في مسنده عن جابر. انظر: كنز العمال، ر 44454، 278/ 16