كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٢

212

كتاب

الجزء الثالث عشر

مسألة [الترغيب في النكاح

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «مَا أَحَلَّ الله حلالًا أَحَبّ إِلَيْهِ مِنَ النِّكَاحَ، وَلَا أكره في المؤمِنينَ من الطلاق بِغَيرِ عُذر» (1)، وقال صلى الله عليه وسلم لامرأة عثمان: «قولي لزوجك: إِنِّي اكُلُ وَأَشْرَبُ وَأَصومُ وَأُفطِرُ وَآتي النساءَ، فَمَن رَغِبَ عَن سُنَّتِي فَلَيسَ مِنِّي (2)، فردّوا ما كره رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال أبو الحسن (3) ـ رحمه الله فيما وجدت عنه ـ: «التزويج سُنّة، وروي عن النبي / 169/ أنَّه قال: «فرق ما بَينَ النِّكَاحَ وَالسِّفَاحِ بِضَرْبِ الدق (4) يعني: شُهرة النكاح (5)

ويستحبّ الضرب بالدفّ عند الإملاك حتَّى أوجب ذلك جماعة من أصحاب الظاهر، وأبطلوه إذا تعرّى منه ويستحب اتخاذ الوليمة عند

الإملاك. والعرس عند دخول الرجل بأهله أوجبه قوم، ونفاه آخرون.

روي أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى بني علي وبنات جعفر فقال: «بنونا لبناتنا وبناتنا لبنينا». وروي أنه قال: «من كان مُوسرًا ثُمَّ لم ينكح فليس مِنِّي))

(1) رواه عبد الرزاق عن ابن مسعود، بمعناه ر 13270، 302/ 7. (2) رواه البخاري، عن أنس في ثلاثة رهط بلفظ قريب كتاب النكاح، ر 5063. ومسلم، مثله، كتاب النكاح، ر 3469.

(3) البسيوي: الجامع، ص 536.

(4) رواه الترمذي، عن محمد بن حاطب الجمحي بلفظ: «فَصلُ مَا بَينَ الحَرامِ والحَلَالِ الدُّتُ والصَّوتُ»، في النكاح، ر 1111. وابن ماجه مثله في النكاح ر 1971. والنسائي مثله،

في النكاح، ر 3382.

(5) في (أ) النساء؛ والتصويب من جامع البسيوي.

(6) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.

(7) رواه الطبراني في الكبير، عن أبي نجيح بلفظ قريب، ر 920، 366/ 22. وعبد الرزاق، مثله، باب وجوب النكاح وفضله، ر 10376، 168/ 6.