كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٦

216

كتاب

الجزء الثالث عشر

فصل: [في معنى النهبة]

فإن قال قائل: فقد نهى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن النهبة» (1)؟

صل الله

قيل له النهبة: أن ينتهب مال الرجل ويؤخذ من غير اختياره، فأما ما أباحه الإنسان من ماله عن طيب نفس منه فغير واقع عليه اسم النهبة، وذلك يجري مجرى العطية والهبة وليس من هذا شيء يقع عليه اسم النهبة والتحريم. وقد قال: «لَا يحلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسلِم إِلَّا بطيب من نَفسِهِ» (2)، وما أخذ بطيب من نفس ربّه فحلال أخذه، كما لا يحلّ ما لا تطيب النفس، به وكذلك ما تطيب النفس به فحلال بلا خلاف (3).

فصل: [في إعلان النكاح]

روي عن النبي لا أنَّه قال: «أعلنوا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه الدف» (4)، وفي خبر فخطب وأنكح الأنصاري، وقال: «عَلَى الْخَيْرِ وَالأُلْفَةِ، وَالطَّائِرِ الْمَيْمُونِ»، وفي خبر: «وَالسَّعَةِ فِي الرِّزْقِ، بَارَكَ اللَّهُ

(1) رواه البخاري، عن عبد الله بن يزيد بلفظ قريب كتاب الذبائح والصيد، باب ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة، ر 5204. وأحمد، عن أنس نحوه، ر 12203. (2) رواه الدار قطني في سننه، عن أنس بن مالك بلفظ قريب، كتاب البيوع، ر 91، 26/ 3.

ورواه البيهقي نحوه، باب من غصب لوحًا فأدخله في سفينة، ر 11325، 100/ 6. (3) لا ندري ما علاقة هذا الفصل في هذا المقام، ولعله دخيل عليها من كتاب الأموال وأحكامها، أو هو تمهيد لمعنى الحديث الوارد في الفصل القادم.

(4) رواه الترمذي عن عائشة بلفظ: « … بالدفوف»، باب ما جاء في إعلان النكاح، ر 1089، 398/ 3. وابن ماجه عن عائشة بلفظ: … بالغربال»، باب إعلان النكاح، ر 1895، 611/ 1.

(5) في (أ): «في السيد فودوا»، وفي (م): ساقطة. والتصويب من الطبراني.