كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث عشر

الجزء ١٠ · صفحة ٢١٨

218

كتاب

الجزء الثالث عشر

فصل: [في النظر إلى الخطيبة

روي عن النبي أنه قال: «إذا أراد أحدكم أن يتزوج فلينظر إلى وجهها فَإنَّه أحرى أن يُؤدَم بينكما» (1) (2).

قال أبو عبيد: في حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين قال للمغيرة بن شعبة اواقد خطب امرأة: «لو نظرت إلى وجهها فَإنَّه أحرى أَن يُؤدَمَ بَينَكُمَا (3)، قال الكسائي: قوله: «يُؤدَمَ) يعني: أن تكون بينكما المحبة والاتفاق، يقال: أدم الله بينكما فخفّف على فعل يأدمه (4) أدما. قال أبو عبيد (5): وفي الأدم لغة أخرى،

(6)

يقال آدم [الله] بينهما يؤدمه /173/ إيدامًا، فهو مؤدم (7) بينهما، وقال الشاعر:

والبيض لا يُؤدِمْن إِلا مُؤدَمَا (7)

أي: لا يُحْبِبْنَ إِلَّا مُحَبَّبًا موضعًا لذلك.

وروي

قد

أنَّ رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنَّ امرأة من قومي أعجبني ميسمها ومالها وهي امرأة لا تلد أتزوَّجها؟ قال: لا، فتردد إليه الرجل مرارًا حتَّى كان آخر ذلك قال له: لا تزوّجها، لامرأة سوداء تلد أحبّ

(1) رواه الترمذي، عن المغيرة بمعناه كتاب (9) النكاح، باب (5) ما جاء في النظر إلى المخطوبة، ر 1087، 397/ 3. وابن ماجه عن أنس مثله أبواب (9) النكاح، باب (9) النظر إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها، ر 1865، ص 267.

(2) في (أ) و (م): + وطريق هذا طريق الاختيار والمشورة؛ لأنَّ ذلك محظور ألا تروا إلى ما روي» زيادة في الهامش وسيأتي محلها فيما سيأتي بعد فقرات من رواية الطالب لزوجة لا تلد.

(3) سبق تخريجه في حديث: «إذا أراد أحدكم أن يتزوج فلينظر … ».

(4) في (م): يقال منه: أدم الله بينهما مخفّف على فعل يستأدمه». (5) أبو عبيد غريب الحديث، 143/ 1.

(6) في (ن): مودوم.

(7) البيت من الرجز لم نجد من نسبه. انظر: العين، تهذيب اللغة، الصحاح، اللسان؛ (أدم).