الجزء الثالث عشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢١٩>>
باب 12: في النكاح ا وأحكامها
219
إليَّ منها)، وطريق هذا طريق الاختيار والمشورة؛ لا أَنَّ ذلك محظور، ألا تراه يقول: «أحبّ إليّ منها» ولا تنازع في ذلك.
وفي الحديث: أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بعثَ أم سليم إلى امرأة تنظر إليها، فقال لها: شمِّي عوارضها وانظري إلى عقبيها (2)، أراد ذلك لتبور (3) [بذلك] رائحة [فمها] ولتعرف لون جسدها، ويقال: إنَّه إذا اسود عقبا المرأة اسود سائر جسدها.
فصل (4): [في معنى الزوج]
قال الله وعجل: ﴿وَزَوَّجْنَهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾ (الدخان: 54)، قال أبو عبيدة: وَزَوَّجْنَهُم} جعلناهم أزواجًا كما يزوّج النعل بالنعل، جعلهم اثنين اثنين بجميع، وقال ابن عزيز (): {وَزَوَّجْنَهُم) قرناهم بهنّ، وليس في
جميعًا
تزويج كتزويج الدنيا.
الجنة
وقوله تعالى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَجَهُمْ﴾ (الصافات: 22) أي: وقرناءهم. وقال: العرب تقول زوّجت البعير بالبعير إذا قرنت أحدهما بالآخر، والزوج الصنف أيضا؛ كقوله: /174 / سُبْحَانَ الَّذِى خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا
(1) سبق تخريجه في حديث: «سوداء ولود خير من حسناء عقيم». (2) رواه أحمد، عن أنس بلفظ قريب، ر 13448، 231/ 3. والطبراني في الأوسط مثله،
ر 6195، 204/ 6.
(3) في (أ): لتثور. (م) لسوء. والتصويب من الزاهر لابن الأنباري (81/ 2)، والتقويم منه، وقد
نقلها منه بتصرف. (4) في (م): مسألة.
(5) لعله: محمد بن عزيز (عزير) السجستاني، أبو بكر العزيزي (ت: 330 هـ): مفسر مقيم ببغداد. له: غريب القرآن (ط) على حروف المعجم، صنفه في 15 سنة. انظر: الزركلي: الأعلام، 268/ 6.